عدت بخفي حنين..

بالرغم من تحسن سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الصعبة لاتزال أسعار الألبسة والأحذية والأسماك وبعض أنواع الخضراوات والفواكه مرتفعة قياساً مع التحسن الكبير الحاصل على سعر الصرف. لاننكر أن انخفاضاً حصل على بعض أنواع الخضار ومنها البطاطا والبازلاء والفول والثوم والنعناع والبقدونس وغيرها إلا أنه بالمقابل يوجد مئات الأنواع التي لم تحرك ساكناً وبقيت تحافظ على أسعارها بل على العكس تماماً فهناك من شهد ارتفاعاً كما هو الحال بالنسبة للأسماك والفروج واللحمة بأنواعها.
من يشهد الأسواق يجد وفرة في كل أنواع السلع والمواد الغذائية والمسلتزمات المنزلية فيتأكد يقيناً أن الأمور تسير على خطا الخير والفرج لكنه يتفاجأ بغلاء بعض المواد والمتاجرة بقوت الناس ومستلزماتهم من قبل بعض ضعاف النفوس من تجار وباعة وعلى عينيك ياتاجر كأن الإجراءات التي تقوم بها مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك من تشميع بعض المحال ومصادرة بضائع وضبوط تموينية لاتعنيهم ولاتهز لهم بالاً ولاحساً بالمسؤولية أمام المواطن الذي مل أشكال التلاعب والغش والغبن في الاسعار.
إن مهام دوريات حماية المستهلك لاتقتصر على المخالفات والضبوط للمواد الغذائية وإنما يجب عدم التراخي في جانب الألبسة والأحذية والاحتياجات الأسرية فلايزال هناك من يتلاعب بأسعار هذه الاحتياجات ويرفع ويخفض كيف يشاء ويرغب – وللمثال فقط أعز الله القراء- أردت أن أشتري حذاء لنفسي بعد عامين من المماطلة كون الراتب لم يخصص منه جزء لشراء هذا النوع وعند السؤال عن سعر الحذاء أكد البائع أنه بأكثر من 2500 ليرة وبعد صمت وبرهة من الحساب تبين أنني لاأستطيع شراء المطلوب غادرت المحل أقفل أدراجي عائداً إلى منزلي لكن الصاعقة التي نزلت علي ليس بالسعر أو عدم استطاعتي لشراء الحذاء بل بمناداة البائع : تعال وخذه بـ 2000 ليرة هنا علمت أن التلاعب والغش كبير والربح فاحش وينتظر من يحاسبه.
 فهل من محاسب لضعاف النفوس الذين أصبح جل همهم الربح وزيادة الرصيد في الخزنة التي لن تمتلأ في يوم من الأيام؟.
 

 

الكاتب: 
ياسر العمر
العدد: 
15740