إنهم الأقدس

وحدهم الشهداء يعاكسون قانون الجاذبية  فهم عندما يستشهدون .. يرتقون نحو الأعلى .. وعندما يترجلون عن صهوة الحياة ... تستقبلهم السماء .. لأنهم ضوء الشموس وزهوتها .. مداد الرايات ونبضها وخفقانها .. إنهم الأقدس في محراب القداسة والأنبل في ميادين الشرف .. والأكرم في نهر العطاء والبذل والجود .. في ارتقائهم عيد وفرح وفي عيدهم خشوع وسمو فهم تاج المجد .. وغار الانتصار فالأمم ترتقي والأوطان تشمخ بقدر تكريمها وتقديسها للشهادة والشهداء ، وما من أمة على وجه الأرض وما من قادة على مر التاريخ أعطوا للشهادة معناها وللشهداء حقهم من التبجيل والتكريم كما أعطت سورية وكما أعطى القائد المؤسس الخالد حافظ الأسد والسيد الرئيس بشار الأسد اللذين سميا بمفهوم الشهادة إلى مصاف القداسة
وكرَّما الشهداء بأرقى وأجمل تكريم لأنهم أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر ، وأعطيا ذويهم وأسرهم كل العطاء وكل المزايا وكل ما يليق بتضحياتهم وعطائهم ، وعزّزا بالمجتمع مفهوم الشهادة وقدسيتها ، وواجب ردّ الدين لمن ضحى بأغلى  ما يملك ليبقى الوطن عزيزاً ، منيعاً ، قوياً ، صامداً وأثمر العطاء والتكريم ، عندما حاولت خفافيش الظلام بحقدها وهمجيتها وفكرها الظلامي نشر السواد والخراب والفوضى في بلدنا الحبيب فكان نور الشهادة الأسطع والأقوى الذي بدّد سواد الخفافيش وأذلَّ قطعان الإرهابيين ، فدول العالم كلها مدينة لسورية ولقائد سورية ولشهدائها وجيشها وشعبها بالفضل لأن على أعتابها تكسرت نصال الهمجية وتلاشت بربرية الإرهاب ومنها يسطع نور الحق وتزهو قيم الخير والحق والجمال .

 

الكاتب: 
سرحان الموعي
العدد: 
15741