خير المطالع تسليم على الشهدا .....

العدد: 
15741
التاريخ: 
الاثنين, 7 أيار 2018

خير المطالع تسليم على الشهدا       أزكى الصلاة على أرواحهم أبدا
فلتنحن الهام إجلالاً وتكرمة           لكل حر عن الأوطان مات فدى
فتلك الجبابرة الابطال ما ولدت        للمجد أمثالهم أمّ ولن تلدا
وأنتم يا شباب العرب يا سنداً        لأمة لا ترى في غيركم سندا.
 إذا كان خيرُ المطالع تسليماً على الشهداء ، كما في رائعة الشاعر القروي رشيد سليم الخوري – وهو كذلك بالفعل – فإن الاحتفاء بذكرى أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر ، هو تعبيرٌ عن  الفخر بمن وهب الروح قرباناً لعزة الوطن ، وروى تراب الأرض بدفق شرايينه ، لتزهر تلك الربا والهضاب وشمُّ الذرا حريَّةً وكرامة ً ، وتتضوَّعُ شمس البطولات في سيرورة تاريخها .
 هو تعبيرٌ عن الاعتزاز بتلك البطولات التي أنجزت النصر على العدو الباغي في كل ميدان من ميادين الوغى ، التي تقحَّم فيها أسود الوغى وردوا الليل البهيم عن شمس جبين الوطن لتسطع كما ينبغي لها السطوعُ ، وليزيِّنَ الغارُ هامتها كما يليق لها .
 والاحتفاء بعيد الشهداء – شهداء الكلمة أو البندقية – هو ترسيخ لقيمة القيم وذمة الذمم  ، وتعزيزٌ لنهج البطولة وأمثولة الفداء في الوجدان الجمعي ، وتأكيد لمفهوم المقاومة ، مقاومة العدو الدخيل مها يكن شكله ولونه وعصره ، ومهما يكن طاغياً وباغياً ومدججاً بأشد أنواع الأسلحة فتكاً ، سواء أكانت رصاصاً أو إعلاماً أو مالاً .
 وعندما يحتفي السوريون بعيد شهدائهم ، فإنهم يحتفون بعيد الذين لقنوا العدو الغاصب فيما مضى ،  ويلقنون الإرهابيين الدخلاء اليوم ، الدرس البليغ في المقاومة والتضحية والفداء ، ومفاده أن هذا الوطن  العزيز  عصيٌّ على الأوغاد والمتآمرين  وشذاذ الآفاق والحاقدين ، وأنهم مع جيشهم وقائدهم السيد الرئيس بشار الأسد في تماهٍ بديع وفريد هو نسيج وحده ، وأنهم يد ٌ واحدة ٌ وقلب ٌ واحدٌ وعقلٌ واحدٌ في مقاومة الدخلاء ودحرهم من أية بقعة من بقاع سورية الحبيبة ، وفي صنع النصر العظيم وبناء سورية الجميلة ، سورية التي تغيِّرُ الدنيا ولا تتغير ، ولا تحيد عن مبادئها وقيمها قيد أنملة ، سورية التي تمضي للنصر من ميدان ساحة إلى ساحة بثقة واقتدار وجرأة الأبطال .
 في عيد أكرم الكرماء وأنبل النبلاء تنحني الهامات لتضحياتهم المستمرة فينا نهجاً ورسالة تورَّثُ جيلاً بعد جيل ٍ ، ليبقى الوطن عزيزاً شامخاً وعصيَّاً على الأوغاد كلما حاولوا النيل من عزته .

 

المصدر: 
حماة – محمد أحمد خبازي