81 ضبطاً خلال الشهر الماضي ...اللحوم تطير .. والمواطن لايلحق بها

العدد: 
15741
التاريخ: 
الاثنين, 7 أيار 2018

لم تنخفض أسعار اللحوم هذا العام لابل حتى لم تبق على حالها السابق وعلى مبدأ القول :/ رضينا بالبين.../ ارتفع سعر الكيلو بنسبة أكثر من 15% ، حيث وصل سعر مبيع الكيلو من لحوم العواس لأكثر من 3500 ليرة أما سعر الخروف – إن وجد – فقد وصل إلى مايقارب 3700 ليرة بينما ذهب سعر كيلو لحم العجل والجمل إلى 3500 ليرة.

من المسؤول..؟
لم يستغرب تجار سوق اللحوم كثيراً هذا الارتفاع على أسعار المبيع كون سعر كيلو الغنم الحي ارتفع بنسب متفاوتة وصلت إلى أكثر من 25% رغم استقرار سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية كذلك الاستقرار في سعر العلف وارتفاع نسبة ذبح إناث الغنم.
وبرأي أحد تجار اللحوم أن التهريب وحده المسؤول عن الارتفاع الكبير والواضح على سعر اللحوم ،فالحدود بين تركيا والعراق ولبنان والأردن لمّا تزل مفتوحة وغير مراقبة، هذا بالإضافة إلى قلة العرض وكثرة الطلب .
وعبّر  تاجر آخر عن رأيه في هذا الارتفاع كون الحدود مفتوحة من جميع الجهات ولابد من التدخل السريع من قبل دوريات الجمارك العامة لمنع عملية التهريب قدر الإمكان وهذا طبعاً حسب رأيه أن عملية التجارة والبيع لم تقتصر على المستهلك بل انعكست سلبياً على البائع والتجار، فبدلاً من بيع كميات كبيرة من اللحوم يقتصرون اليوم على كيلوات تباع هنا وهناك معبراً عن ذلك أن التاجر يمضي جل وقته في كش الذباب فقط – حسب رأيه -.
رأي. ..
 ورأي المواطن وبعيداً عن التجار والتهريب يبقى هو الفاصل في الارتفاع الواضح على سعر اللحوم فقد أكد عدد من المواطنين أنه : إذا كانت اللحوم  صالحة وغير مغشوشة فالسعر يبقى مقبولاً نوعاً ما ،لكن حتى هذا الأمر غير موجود في معظم محال القصابة فعندما ترغب في شراء كيلو لحم من أي نوع لابد من وجود غش واضح من قبل البائع زاعماً أن الأسعار مرتفعة من أرض البيع كون التهريب كثيراً ،والعرض قليلاً وإذا بكميات من الدهون تضاف إلى اللحوم تؤخذ من تحت الطاولة على زعم سوف يخسر ويغلق محله أمام الزبائن إذا لم يفعل ذلك.
  ويتابع المواطن قوله: مراقب التموين وعندما يطأ بقدم أي سوق يعلم بها جميع التجار فيخفون البضائع المخالفة وبمجرد خروجه من السوق تعود المخالفات والغش والغبن في الأسعار ليبقى المواطن من يتحمل كل ذلك في هذه السلسلة غير المربوطة ببعضها.
ضبوط تموينية
وحول متابعة دوريات حماية المستهلك والضبوط التموينية التي نظمتها دوريات حماية المستهلك ،أكد زياد كوسا مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن الدوريات تتابع جميع الفعاليات التجارية والاقتصادية بما فيها محال بيع اللحوم وقد نظمت خلال الشهر الماضي أربعة ضبوط ذبح خارج المسلخ كما نظمت ضبطين لمسلخ فروج غير مرخص، بالإضافة إلى ضبطين لجمع لحوم الأغنام والعجل معاً بقصد الغش إضافة إلى 10 ضبوط عدم الإعلان عن الأسعار وعرض اللحوم في واجهات غير مبردة.
 وعزا كوسا الأسباب المباشرة في ارتفاع أسعار اللحوم لقلة العرض وزيادة الطلب كون الأمطار المتأخرة التي هطلت أدت إلى توافر مراعٍ جديدة للأغنام والماعز والأبقار وهذا ماأدى إلى عزوف كثير من المربين عن بيع هذه المواشي لغاية الذبح.
وأضاف : إنه واستعداداً لشهر رمضان المبارك وبغية ضبط الأسعار تم تقسيم المدينة إلى أربعة قطاعات وتكليف دورية ثابتة في سوق الهال وسوق اللحوم ودوريتين مسائيتين على مدار الساعة ودورية شكاوى في المديرية.
حتى لانحمّلها
وحتى لانحمّل مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك المسؤولية في المراقبة ومتابعة الأسعار فإن اليد الواحدة لاتصفق ولابد من وجود يد أخرى حتى تصدر صوتاً ، وعلى ذلك فإن المواطن يتحمل نصف المسؤولية في ذلك ، فإن أبواب الشكاوى مفتوحة أمامه لتقديم أية شكوى عندما يشعر في الغبن أو الغش وعندها نقول : إن المراقبة التموينية متكاملة والأسعار مضبوطة كون مراقب التموين لايستطيع أن يشاهد جميع المخالفات على امتداد رقعة المدينة وانتشار المحال والأسواق فيها.
 كذلك فإننا نستطيع القول: إن انعدام الأخلاق والضمير عند بعض الباعة يجعل الأمر صعباً والتلاعب بالأسعار متداولاً ولابد من عودة الضمير ومحاسبته ،وعندها نضمن أسعاراً تناسب الجميع.
 

 

الفئة: 
المصدر: 
ياسر العمر