الامتحانات

يتقدم صباح اليوم الآلاف من طلاب شهادة التعليم الأساسي في محافظتنا لامتحاناتهم العامة بعد عام دراسي حافل بالتعب والسهر وتحدوهم الرغبة العارمة للنجاح والتفوق.
وكما في كل عام وامتحانات ، فقد استعدت مديرية التربية الاستعداد التام لتوفير كل مستلزمات العملية الامتحانية وأسباب سيرها وفق الخطة الوزارية المحددة ، ولضمان نجاحها من دون أن تشوبها شائبة أو يعكر صفوها شيء، ولتمضي إلى نهايتها بيسرٍ وسهولةٍ وليخرج منها أبناؤنا الطلاب سالمين غانمين  ، نحو مستقبل نريده لهم مشرقاً وزاهياً بأحلامهم وتحصيلهم العلمي .
وانطلاقاً من الحرص على نزاهة الامتحانات العامة ومنع الغش فيها ، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص لجميع الطلاب من دون أي استثناء ، يمكننا قراءة الاجتماع المركزي الذي عقده وزيرا  الداخلية والتربية في حمص للمحافظين وقادة الشرطة قبل أيام معدودة ، للتأكيد على حماية هذه الامتحانات وتحصينها ضد أية فيروسات قد تخترقها للإساءة لها أو لاستغلالها لمصالح ضيقة.
فقد شدَّدَ الوزيران على ضرورة منع أية محاولات غش في الامتحانات  مهما يكن شكلها ونوعها  ومرتكبوها ، لإعادة الألق للشهادة المدرسية سواء أكانت شهادة التعليم الأساسي أم الثانوية العامة بفروعها المختلفة ، وللحفاظ على سمعة التربية والتعليم في بلدنا ، التي عمد وحاول وتمنى الكثيرون تلطيخها خلال السنوات السبعة أو الثمانية الأخيرة وما استطاعوا رغم تحقيقهم بعض الخروقات هنا أو هناك ، مستغلين الظروف الأمنية التي سادت في بعض المحافظات أو المدن والمناطق.
على كل حال ، لن نعود إلى الماضي ولن نذكِّرَ  بما شاب الامتحانات العامة في محافظتنا خلال السنوات الأولى من الحرب التي شنت على بلدنا وتداعياتها ، فذلك أصبح من الماضي المقيت الذي لا نريده أن يُذكرَ أو يُعاد .
فقد تعافت الامتحانات بشكل كبير في محافظتنا وخصوصاً خلال العام الماضي ، بفضل الإجراءات  المشددة التي اتبعتها الجهات المعنية ، وضبطت بها  الامتحانات العامة على إيقاع القانون والمحاسبة ، ما شكَّلَ فعلاً حماية حقيقيةً لها وحصانةً من كل سوء وسيء ، على الرغم من كل ماقيل عنها ، وما تداولته الصفحات الصفراء أو السوداء على الشبكة الزرقاء .
وباعتقادنا ، لضمان سير الامتحانات اليوم كما هو مخططٌ لها ، لابد لرؤساء المراكز  والقائمين على العملية الامتحانية من التقيد بالتعليمات الوزارية التي تكفل لها الحماية المطلقة ولطلابنا تكافؤ الفرص والتحصيل العلمي كلٌّ حسب جهده وتعبه وسهره الليالي للدراسة والتحضير للامتحان ورغبته بالجناح العادي أو التميز بالتفوق  .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15745