الصحافة والمديرون..

 بعض مديري الدوائر المجدين تناديهم الصحافة في لحظة ما فيجيبون في اللحظة نفسها, وبعضهم تناديهم في الصباح فيجيبون في الظهيرة , وبعضهم تناديهم اليوم فيجيبون في الغد أو بعد الغد، وبعضهم بعد أسبوع أو أكثر, وبعضهم لايجيبون  إطلاقاً فكأنهم في وادٍ والصحافة في واد آخر.
 وحتى لايعتب علينا من نسيناهم فبعضهم ينتظر  حتى يراسل الإدارة العامة كي تمنحه الموافقة على نشر المعلومات علماً أنها معلومات بسيطة ولاتتسم بالسرية .
 ولكل هؤلاء نقول: هناك تعليمات من رئاسة الوزراء بفتح الأبواب أمام الإعلاميين وتيسير مهامهم وحصولهم على المعلومة المطلوبة والاستهزاء بهذه التعليمات ليس استهزاء بالصحافة ولكنه  استهزاءً وعدم فهم لطبيعة المهمة الموكلة للمدير نفسه.
 هذا الأمر يحصل مع الإعلاميين  في هذه المحافظة  حتى عندما يتعلق الأمر بتزويق, وتلميع وجوه بعض المديرين للأسف الشديد.
 والحقُّ  أن هناك عدة أسباب  وراء هذا التسيب منها:
 أن بعض المديرين يريدون أن يشعروا الآخرين بأهميتهم فيطيلون ويسوفون, وبعضهم الآخر بينهم وبين الصحافة أزمة ثقة سببها أنهم يريدون منها أن تكتب كما يشتهون وأحسن والحقُّ أن الذين يؤخرون المعلومات أو يحجبونها هم في الحقيقة متقاعسون مهملون متراخون لامبالون.
 والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كانت الأرقام والمعلومات التي يطلبها الإعلاميون منهم هي معلومات خدمية أو اقتصادية أو اجتماعية, وهذا حالهم في التعاطي  معها, ومع الصحافة, فكيف سيكون حالهم إذا وجَّهت إليهم الصحافة كلمة نقد أو تقصير  بالتأكيد لابد أن تضيق بها صدورهم التي لاتتسع إلا لأنفاسهم, وأنفاسهم فقط.
 

الكاتب: 
مصطفى النعسان
العدد: 
15742