هل استثمار الشوارع داخل المدينة قانوني؟

 المواطن عادة يدفع ضريبة الأرصفة والشوارع سنوياً وهذا الأمر يقره القانون، أما أن تستثمر الأرصفة والشوارع في مدينة حماة فوق كل ذلك يعني أن يدفع بعض المواطنين الضرائب مرتين، مرة بشكل دائم، وأخرى على سيارته في حال أوقفها في الجانب الأيمن من الشارع بشكل نظامي وخاصة عندما تستثمر شركات خاصة مثل ( باركنغ) التي تجبي 100 ل.س في الساعة الواحدة، وفي حال دفع مئتي ليرة سورية يحق  لصاحب السيارة وقوفها /3/ ساعات فقط، فالمواطن دائماً يدفع ولا يأخذ المهم يدفع  على الرغم من ارتفاع الأسعار في الغذاء واللباس  والماء والكهرباء والغاز وفي تسجيل سيارته سنوياً من 4000   ل.س حتى 12000 ل.س لن يبقى للمواطن مالايدفعه إلا الهواء، لأن الهواء خارج إرادة الإنسان ولو كان هناك من وسيلة لشفط الهواء من الطبيعة والتحكم به وبيعه من خلال قوارير تسع كل واحدة عدة  لترات من الهواء ترافق  الإنسان في سفره وترحاله تحت إبطه أو داخل بنطاله، فنحمد  الله تعالى أنه حتى الآن  لم يسيطر الإنسان على الهواء الذي هو حياة الإنسان من حيث الأكسجين ولا تعرف يمكن أن يسيطر الإنسان عليه مستقبلاً  عن طريق القنابل الفراغية التي تحدث  فراغاً في منطقة ما من الهواء كي يزداد الشراء  على القوارير المصنوعة لهذه الغاية ...؟ فالأثرياء الذين أُتخموا من الأزمة والذين يتمنونها تطول ليصبحوا حيتاناً  قد لايعجبهم هذا القول ويعلقون فقدان إنسانيتهم على مشاجب الأزمة ليصمت الفقراء المعوزين فالحيتان سعداء في السلم والحرب ولديهم مايحميهم فتفتح الأبواب أمامهم على مصراعيها وإن سُئلوا من أين لكم هذا؟
 يقولون: هذا من فضل ربي، وما أسهل أن يتكلم الإنسان بالدين والقيم، لكن إذا ما وضع على المحك والواقع فإنه لايعرف ماهي الإنسانية، وهذه طبيعة رأس المال الذي إذا ما استحكم في عقول البشر يفقد الرحمة من قلوبهم فيصبحوا كتلة من الشر يجب استئصالها، المال لايوفر الطمأنينة لأحد .
 لكن التعاطف والمحبة والتعاون والتكافل الاجتماعي  هو الذي  يحقق الاطمئنان والعدالة والمساواة  بين البشر حيث لاحقد ولافقر ولافاقة ولاحرمان.
  والقوانين عادة في المجتمعات التي تهدف إلى العدالة والمساواة والإصلاح والتطور هي القوانين التي معيارها رفاهية الإنسان ورفع مستوى معيشته وصون كرامته ومحاسبة الفاسدين والذين يتلاعبون بقوت الشعب ويقتنصون الفرص الذهبية في الأزمات التي تزيد ثرواتهم على حساب الغلابة الكادحين الذين يقدمون أرواحهم في سبيل أن يبقى الوطن عزيزاً قوياً معافى.

 

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15742