حوارات هادفة

 اعتدت على المناقشة والحوار الهادف في جميع أوساط الشعب معاهد وكليات وندوات ومحاضرات ، ومن عادتي أن أختلط مع العامة والخاصة إن كانوا في الشارع أو في العمل ، وكوني أدرس مادة الثقافة القومية الاشتراكية في جامعة حماة في كلياتها القديمة مثل كلية طب الأسنان وكلية الطب البيطري وبعض المعاهد منذ عام /1989/ كنت أتعرض لبعض الأسئلة الهادفة وكلها تعبر عن بعض المسائل السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وكنت وما زلت أجيب عنها بكل صراحة ووضوح مثل الأسئلة التالية القديمة الجديدة: 
 نسمع كثيراً عن مفاهيم مثل الإرهاب ـ الفكر الرجعي ـ المعارضة ولماذا يستهدفون سورية منذ سبع سنوات بعصابات تلبس ثوب الإسلام ، ومن بلدان متعددة أكثر من ثمانين  دولة ويزودون هذه العصابات  بالسلاح والمال والمغريات المختلفة ، بينما تلك الدول لاتشارك جيوشها بشكل مباشر وعلى رأس هذه الدول أمريكا وبريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني وأذنابهم ، ولماذا تساندهم بعض الدول التي تدعي العروبة والإسلام مثل مملكة الظلام التي يحكمها  بنو سعود ومشيخة قطر وإمارات الخليج وتركيا  أردوغان حامي عصابات الإرهاب وعلى ضوء ذلك يجب أن نحاور المواطنين بعقل منفتح وصدر رحب وموضوعية  وبلغة مفهومة واضحة بعيداً عن التعصب أو عدم احترام الرأي الآخر ونخاطب الناس على قدر عقولهم وفهمهم للواقع حتى نعزز الثقة بيننا وبين المواطنين كافة ونبني جسوراً  من المودة والمحبة بيننا وبينهم وهذا أسلوب الحوار الواعي البعيد عن الأنانية والغطرسة والفوقية فالتوعية لاتأتي بالفرض والادعاء بالفهم تأتي بالحرية واحترام الآخر فالإرهاب أسلوب متخلف يحمل صاحبه عقلاً متوحشاً لايعرف إلا القتل والتدمير والذبح فهو ضد الحياة, لايميز بين الحق والباطل  ليس له قضية عادلة يدافع عنها ينفذ  مايُملى عليه من أسياده ومشغليه أما الفكر الرجعي الذي لايؤمن بالعلم ومعطياته يعيش في الماضي وهو رهين الخرافات والأوهام وبينه وبين معطيات العصر من علوم ومعارف مئة سنة ضوئية  لأنه يعيش في دائرة التخلف والتعصب والجمود العقلي أما المعارضة فهي نوعان داخلية وخارجية الداخلية تحاور تحت سقف الوطن وأمنه أما الخارجية فهي معارضة من صنع أعداء الوطن مثل المعارضة التي تجلس في حضن أمريكا وبني سعود والكيان الصهيوني وأردوغان الأخونجي  فهذه ليست معارضة بل هي صنارة يصطاد أعداء الوطن من خلالها  الوطن فهي مشاركة التنظيمات الإرهابية  في تمزيق  الوطن واستنزافه وهم عبارة عن مئتي شخص بحقهم أحكام جزائية وجنائية رفعوا يافطة  المعارضة  ليساعدهم الأعداء ضد الوطن  الذي يحارب الإرهاب  العالمي نيابة عن العالم ويستهدفون سورية ويلبسون  ثوب الإسلام كي يتلاعبوا بعقول  المتخلفين من الناس وهذه العصابات المسلحة تقاتل بالنيابة عن أسياد الاستعمار والممالك والمشيخات والأمراء  الذين يدعمونهم بالأموال حماية لهم لأنهم متخلفون يعيشون خلال التاريخ بهذه الحوارات الهادفة نستطيع أن نحصن المواطن قبل أن يتصيده الأعداء المارقين ويجندونه ضد الوطن ونحن اليوم بحاجة لتحصين الجيل بالحوار الهادف والحرية المبدعة وبالحقيقة الواضحة الجلية لنضمن المستقبل ضد كل من يريد للوطن شراً. 
 لأن الإنسان الحر هو الإنسان القادر على العطاء. 

 

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15746