التركي والمعفش

قالت لي العصافير إن حملة قوية تشددت بشأن البضاعة التركية وجعلت بعض المخالفين يطير، فالمخالفة تبلغ عشرات الملايين، ومن سيصاب بها لم يعاود الكرة وإلا كان أحد المجانين  أو المغامرين.. بل المقامرين..وهذه الحملة جرت بالمفرق والجملة مادفع الصغار  والكبار للاكتفاء  بصندوق أو دزينة بدل عشر، أو مئة، ولو أن ذات الحملة والتشدد  جرت تجاه المعفشين والمتاجرين بأغراض التعفيش لعرفنا كيف نحيا ونعيش ولما تحسرنا على ماتركناه عندما اضطررنا إلى ( الطفيش) والمحال التي تعرض الأغراض معروفة وموجودة, والألسن تتناقل  الأخبار والأسماء، ومن كان يريد إحقاق الحق من الجهات الرقابية فالمسألة لاتحتاج كثرة عناء وقد يكون تقليد فعلة عنترة العبسي بالبطش الشديد بالخصم القريب تخويف  للعُتِل البعيد.. ومع أن المواطن  عندنا يثق أن لكل ( معفش) نهاية سيئة، إلا أنه ينتظر فعلاً من الدولة تؤكد أن الجزاء على قدر الفعلة، وأن أياً من الجهات الرقابية ليس بمتغافل وليس في غفلة.

 

الكاتب: 
أحمد عبد العزيز الحمدو
العدد: 
15747