مشاريع صغيرة لأسر الشهداء وفاقدي المعيل

العدد: 
15748
التاريخ: 
الأربعاء, 16 أيار 2018

بعد تخفيض حجم المساعدات الإنسانية التي تقدمها الدول المانحة للهلال الأحمر يتسائل الكثير من المواطنين عن الآلية الجديدة التي يعمل بها الفرع.
رئيس فرع حماة للهلال الأحمر حيان مصطفى قال لنا: يقوم الفرع بتقديم المساعدات الغذائية والاغاثية لمختلف الأسر من المتضررين بفعل الحرب وكان يغطي حوالى 210 آلاف عائلة متضررة في محافظة حماة بمن فيها الوافدون ولكن بعد أن عمدت الدول المانحة لتخفيض حجم المساعدات للسوريين بدأنا بإجراء دراسة إحصائية لتقييم الأسر المستهدفة بالمساعدات بهدف زيادة حجمها لمحافظة حماة وشملت الدراسة كل العائلات المسجلة منذ العام 2015 وحتى 2018 باعتبار أن هناك عائلات عادت إلى منازلها ومدنها وتستطيع الحصول على مخصصاتها من المحافظة التابعة لها.
وحالياً يبلغ عدد السلات الغذائية المخصصة لمحافظة حماة 9500 سلة غذائية منها خمسة آلاف سلة للمدينة أما المواد الإغاثية الأخرى فقد اقتصرت على الأسر العائدة إلى منازلها وتقدر الحاجة إلى السلات الغذائية لمحافظة حماة بـ 30 ألف سلة على الأقل لتغطية المجتمع المستهدف من أسر الشهداء وفاقدي المعيل وجرحى الحرب علماً أن العائلة ذات الراتب الواحد غير مشمولة بالسلة وهي تستحقها لسد احتياجاتها المعيشية.
وأشار رئيس الفرع إلى أنه وحسب تقديرات الدول المانحة لا يستحق السلة إلا الأشد عوزاً وستتوقف تلك المساعدات في الفترات القادمة لتتحول إلى مشاريع تنموية تدخل ضمن مشاريع إعادة الإعمار وحالياً تم اعتماد آلية جديدة في توزيع السلات الغذائية والإغاثية بعد تخفيض حجمها وذلك حسب الأولويات وتأتي في مقدمتها أسر الشهداء وفاقدو المعيل والنازحون حديثاً وأسرة لديها إعاقة.. هذا حسب كتاب ورد من المحافظة خلال اجتماع لجنة الإغاثة حيث تم تحديد معايير من يستحقون المساعدات الإنسانية أما المواد الإغاثية فتقدم مرة واحدة للنازحين والحالات الطارئة لافتاً إلى أن السلة الغذائية توزع بشكل دوري كل شهرين أو أكثر تقريباً لأسر الشهداء بينما توقف توزيع السلات عدة أشهر لبقية الأسر.
ولفت مصطفى إلى أن السلات الغذائية تسلم من مستودع الفرع مختومة إلى الشعب الحزبية والجمعيات وكل سلة توزع لمستحقيها غير مختومة أو غير مطابقة لمحتوياتها المسجلة على الكرتونة يحق لأي مستلم الاعتراض ومراجعة الفرع وحرصاً على أسر الشهداء يتم أحياناً تسليم السلة الغذائية من الفرع مباشرة حيث لاحظنا وجود 40 اسماً وهمياً تم تسجيلها من قبل الفرق الحزبية أو يتم تقسيم الحصة إلى قسمين في بعض المراكز لذلك عندما يتم التوزيع بإشراف أحد مندوبي الفرع يقل التلاعب بالسلات وتوزع لمستحقيها من دون أي نقصان وهذا تم إدراكه من قبل المحافظة إذ إن السلات تصل عن طريق الفرع بشكل أفضل منه عن طريق الفرق الحزبية.
وفي بلدة كرناز تمت إعادة توزيع المساعدات إلى المتضررين والمحتاجين وهناك 1300 أسرة بحاجة إلى مساعدات تم تشميلهم بها لكن توقفت لعدة أشهر نتيجة نقص المساعدات بشكل عام ضمن المحافظة مع استمرار التوزيع لأسر الشهداء وسيتم التوزيع للأسر الأشد عوزاً.
وأكد مصطفى أنه نتيجة انخفاض حجم المساعدات الإنسانية قد يقتصر توزيع السلات الغذائية على أسر الشهداء فقط وهناك مشاريع بديلة عن تلك السلات من خلال تشكيل فريق سبل العيش الذي يقوم بتنفيذ مشاريع صغيرة مثل الحدائق المنزلية وتقديم البذار والغراس واثنين من النعاج الحوامل لكل أسرة شهيد وفاقدي المعيل وهذه المشاريع تم تطبيقها في الجنان قرب حماة كما تم التوجيه بهذه المشاريع نحو منطقة الغاب وريف حماة الشمالي وهذه المشاريع تعد ناجحة نظراً لتوفر المساحات الواسعة والتربة والمياه ويمكن للأسر من خلال هذه المشاريع أن تكفي حاجتها مع تأمين دخل إضافي لها.

المصدر: 
الفداء ـ عبد المجيد الرحمون