هـو بيتنا

العدد: 
15748
التاريخ: 
الأربعاء, 16 أيار 2018

الآن .. وجعي
 عيدٌ يلمُّ طرف الغيم
 ووجهي ريحٌ تركض
لاهية ً ...
تجمعُ ما تبقى
 من ريش ٍ وبيادر
 تهرب الأغاني
 غير عابئة ٍ
بشاعر ٍ أعياه
 التّشرد والتسكع
 والضياع ...
هو وحده صوتٌ
 يجلجل فوق طيات الغيوم
لا شيء يشبهه
 في صهيل الخيل
يتخطى الزمان
 وحيدا ً يسافر في الغيمة
 مُزناً يعطّر أديم الأرض
 ويسقي العطاش
 رحيقاً من عبق الدنان ...
هو بيتنا
 .... بوابة الدنيا
 إلى ريح الصِبا ...
عبث الطفولة في يديه
 يشدو كأسراب الحمام ...
هو هكذا ريح القرى
 التي تنام على كتف النجوم
 تظلل حواكيرها بالحجارة
 والنضارة والهيام ..
بيتنا مذ أنشد القلب
 الشجي أغانيه الحزينة
 ورتّل الحوذي حداء صحراءٍ
عانقت الرمال
 والقصص الدفينة ...
هو بيتنا ...
يغوص في رمل ٍ وطين
ويدور كأحلام ٍ بريئة
 يظللها الغمام ...
هو .. بيتنا
تاهَ بين عناوين  غريبة
 مدّ يديه يعانق
 ما تبقى من شوق ٍ
وحزنٍ دفين..
لا يهمه أن يخمدَ الجمر
 أو يشتد اللهيب
 أو يطول َ الانتظار ..
في عينيه تركض
 فراشات المساء
 وفي جبينه تتكور الأزهار
 شوقا ً للضياء ..
وحيداً... يعدو نحو
 أفق ٍ بعيد
هو بيتنا
يضج فينا ...
في كل وقت و حين...
يتشبث نبضا ً خافقاً
وسنديانا ً شامخاً
وأناشيدَ نصر ٍ
على مرّ السنين ...

الفئة: 
الكاتب: 
حبيب الإبراهيم