رسالة مني إليه

العدد: 
15748
التاريخ: 
الأربعاء, 16 أيار 2018

يا ملحمة عمري .. ! في هذه الليلة أفسح مساحة رحبة من الوقت للذكريات ، أعد حبات الحكايات التي انتهت والتي ستأتي . أحلم بك وفياً ، وأمشي مع ذكرياتي .. على هسيس عشب من الوفاء والإخلاص .
لماذا يأتي طيفك إلي كلما هدأت من صخب الآخرين وخلوت بنفسي ؟
ربما لأنك البلسم القادر على شفاء ما يختبئ داخل جدران حياتي ... أو أنك شعاع الأمل الذي يبدد تراكم الأفكار في رأسي المتعب من حوادث القدر القاسي .
لماذا أجعلك صرخة مكتومة تلوب في فؤادي ، وتندفع ببطء لتسكن أجفاني وأنا على ومضة حلم يتسلل إلى صدري ويأبى أن يغادر .. ؟
لماذا أنت في كل الوجه يطالعني وجهك تتألق عيناك تخترقان بنظراتهما صمت قلبي .. وتتغلغلان إلى أبعد خلية فيه ..؟ لماذا ينبض قلبي بحبك ..؟
لماذا تطاردني أفكاري وتؤرقني ؟ إنني أحاول أن أنفيك من الذاكرة وأمضي في وجود الأيام لكنك متسلط على عالمي ..
إنني أرى عينيك تتحدثان : تقولان أشياء كثيرة .. تسلباني سلام حياتي فأخضع لهما ..
وأرتمي في نيران حبك كفراشة يجتذبها الوميض .
أيها الساكن في البال ليل نهار .. أيها الهاجس المسيطر على أعصابي وأعضائي .. ! ماذا عساي أفعل اليوم وأنا أرى الساعات تتسرب واحدة تلو الأخرى في رحيل بلا عودة . وتتحول إلى أيام وأسابيع وشهور .. وأنا أشعر أنني لن أراك إلا القليل ولن أجتمع إلا مصادفة . وأن ما حلمت به وطمحت إليه لم يتحقق . لكنني مازلت على الوصول إليه .. وإنه الشيء الوحيد الذي يمدني بقوة الإستمرار بالحياة . .
إنك رحلت .. وأغلقت خلفك بوابة الذكرى .. رحلت دون كلمة وداع ..
رغم أن ما بيننا أكثر وضوحاً من مسافة تقاس بالزمن . لكنك أيها الحبيب ستعود إليّ ، ونشعل شموس ميلادك معاً ، وتلامس يداي يديك .. وباتساع الدنيا يكون فرحنا .. إنني أختزن في أعماقي فرحاً .. وحباً .. وشوقاً ..  إليك .

الفئة: