زيادة الراتب

يحتل الحديث عن زيادة الرواتب المرتبة الأولى من حيث التطرق له يومياً من جميع شرائح المجتمع، ونستطيع أن نجزم أنه لاتوجد أسرة إلا وتتطرق لهذا الحديث مراراً وتكراراً، والموظف صاحب الدخل المحدود يتطرق لهذا الحديث يومياً مرات لاتعدّ ولاتحصى.

وإن المفارقة في كل ذلك أن بعض شرائح المجتمع كالتجار وأصحاب الحرف والمزارعين يتطرقون أيضاً للحديث عن زيادة الرواتب وتبدأ أقلام البعض منهم بالحساب أملاً منهم أن تتحقق هذه الزيادة بنسبة عالية للموظف، وعندما تسألهم عن مدى الفائدة التي تعود عليهم مع أنهم غير موظفين تكون إجابتهم: الفائدة تعود على الجميع وينتعش السوق بالحركة والبيع والشراء.

 تؤكد بعض الدراسات أن راتب الموظف الذي تتكون أسرته من خمسة أشخاص يجب أن يكون 300 ألف ليرة سورية شهرياً، بينما لايتجاوز راتبه أربعين ألف ليرة سورية فكان الله بعونك أيها الموظف كيف تتدبر أمورك في المصروف.

بعضهم حلل الأمر بأن أغلب الموظفين يعملون أعمالاً إضافية بعد ساعات دوامهم، أو أنّ بعضاً منهم لديه مغتربون يرسلون إليه معونات شهرية، أما الجزء الأكبر المتبقي فيعيش على أقل الكفاف.

ونرى أن الحكومة يجب أن تضع في حسبانها دراسة موضوع زيادة الراتب لكسب الكادر البشري الذي يعمل تحت ظلها، كون اليد العاملة هي الأساس في بناء المجتمع وخاصة أننا ننتقل إلى مرحلة جديدة في إعادة إعمار سورية وافتتاح شركات ومعامل جديدة تحتاج إلى يد عاملة وهذا مايشجع على الجدية في دراسة موضوع زيادة الراتب حتى لانخسر من يبحث عن واقع معيشي أفضل..؟!

 

 

 

الكاتب: 
ياسر العمر
العدد: 
15748