هلال النور

العدد: 
15749
التاريخ: 
الخميس, 17 أيار 2018

أيها البدر

ياأخا العرجون القديم

كم يشتاقك الصائمون؟

ينتظرون طلتك البهية

مثلما ينتظرون

غروب الشمس

ساعة الإفطار

كم مرة ينتظرونك في العام؟

المرة الأولى حين

تبزغ خجولاً

في أول قدومك

وأنت تجتاز المنازل

لتحل ضيفاً كريماً

وفي المرة الثانية

حين تهلّ مع العيد

هل أخبرك أحد أنك مليء بالفرح؟

في المرتين

لماذا لايذكرونك

كل شهر مع أنك تجلب السعادة؟

سعادة لايعرفها غير المؤمنين

أليس من العقوق أن تُذكر مرتين

وتبقى في زوايا النسيان عشرا؟

أتصدق أن بعضهم

لايرغب برؤية وجهك الجميل؟

أعلم أنك لاتبالي

فقد مرت عليك آلاف القوافل

من الناس

تتبعها قوافل

أكلتهم الأرض فلم يبق منهم باقية

وأنت مازلت

تدور في منازلك

ربما لم تعد تذكر

كم مرت عليك من الدهور

كما أنك لاتعرف

ما الباقي من العمر؟

لاتدرك الشمس

ولا الشمس تدركك

لن أطيل عليك

واسمح لي أن أرحب بك

أيها القادم

الميمون

على صفحة السماء

حين تعلن

ميلاد أول يوم من رمضان

حللت أهلاً

أيها المبجل المبارك

أهلاً بك أيها الهلال العظيم!.

لاعدمنا فرحتيك

بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:

للصائم فرحتان

فرحة عند فطره

وفرحة حين لقاء ربه.

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
أحمد المحمد طه