مصباتها غير واردة في خطة 2018 السويدة..والسم القاتل في أراضيها المواطنون : النهر صار أسود من شدة التلوث رئيس البلدية : الدراسة جاهزة منذ 7 سنوات

العدد: 
15749
التاريخ: 
الخميس, 17 أيار 2018

رغم التأكيدات المستمرة من الجهات المعنية على اختلافها بإعطاء الأولوية لمشاريع الصرف الصحي كإحدى القضايا الخدمية الملحة بالنسبة للمواطن من تنفيذ مشاريع أو محاور إقليمية أو محطات معالجة  وغيرها ، وذلك لرفع التلوث عن الأنهار والينابيع والأراضي الزراعية و الذي بات يشكل خطراً حقيقياً.

إلاَّ أنه لما تزل توجد أماكن كثيرة تعاني أشد معاناة من مخلفات الصرف الصحي  والأسباب مختلفة.

صحيح أننا نعيش أزمة عمرها أكثر من سبع سنوات أثرت في جميع المجالات وعرقلت الكثير من المشاريع ولكن بالمقابل يوجد قضايا ملحة خطرها كبير وتنفيذها ضرورة ملحة ولا يمكن تجاهلها أو إغفالها،  ولاسيما إن كانت تسبب لنا الإزعاجات والمعاناة بشكل يومي من انتشار للروائح الكريهة أو تفشٍّ للأمراض وغيرها .

تسرح في الأراضي الزراعية

 قرية السويدة التابعة لمصياف خدمت بالصرف الصحي بنسبة تفوق 80 % ولكن للأسف نهايات المشروع بقيت مكشوفة  ما جعل المياه المالحة تسرح وتمرح في الأراضي الزراعية، وبين الأشجار وفي الأنهار بدون إيجاد حل يخلص أهالي المنطقة من هذا السم القاتل المنتشر بينهم،  و الأمر لا يقتصر على وجود هذه المياه الآسنة في الأراضي الزراعية والأنهار، وإنما أيضاً وجودها بالقرب من منازل المواطنين ليس فقط في قرية السويدة وإنما  في قرية البياضية أيضاً.

حجم التلوث كبير

يقول المواطنون في القرية:  أصبح لون النهر أسود من شدة التلوث، وللأسف النهر يوجد بالقرب من أراضينا الزراعية التي نزرعها صيفاً وشتاءً فهي مصدر رزقنا الوحيد ،أي جميع نباتاتنا ومزروعاتنا أصبحت ملوثة بهذه المياه الآسنة هذا عدا عن انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة والبعوض ،ويزداد الطين بلة كوننا في بداية فصل الصيف أي نوافذنا ستبقى مفتوحة والروائح ستأتينا مع كل نسمة هواء كما الحال في كل عام . 

للصبر حدود

وأضافوا قائلين: منذ سنوات ومعاناتنا قائمة ونعيش حالة قلق كبيرة ولكن من دون أن يحرك قلقنا أيَّ ساكنٍ وإنما فقط عندما نسأل يكون الجواب بأن المراسلات قائمة، والمطالبات مستمرة وما علينا إلاَّ الصبر ولكن ماذا ينفع الصبر وشبح الأمراض والتلوث أمام أعيننا ؟

فرضيات

رئيس بلدية السويدة صالح عاصي قال: يوجد مصبان في القرية ،الأول شمالي يبعد حوالى 4 كم عن المحور الإقليمي والثاني جنوبي يبعد حوالى 2كم ومن المفروض وصلهما إلى  المحور الإقليمي حرمل الزاملية، وهذا المحور من المفروض أيضاً أن يصل إلى محطة معالجة مفترض تنفيذها في زور سيغاتا، علماً أن دراستها موجودة منذ أكثر من عشر سنوات ولكن كل مشاريعنا على ما يبدو ( مفترض) أن تكون!

تعددت الأسباب والنتيجة واحدة

وأضاف : دراسة المصبين في القرية جاهزة منذ حوالى سبع سنوات وفي كل مرة بعد أن يتم عرضها تطوى لفترة من الزمن، بعدها تعاد إلينا لتعديل الدراسة وفقاً للأسعار الجديدة وهكذا نبقى ندور في حلقة مفرغة نقدم الدراسة، فتفقد مرة وتطوى مرة وثالثة يطلب تعديلها والنتيجة واحدة.إن التلوث قائم  ويزداد يوماً بعد يوم ونحن نقف مكتوفي الأيدي علماً أنه لا يقتصر فقط على نهر الصفا صيفاً وإنما على نهر آخر موجود شمال قرية السويدة وهو أحد روافد نهر الساروت أي إن التلوث  والأضرار لاتقتصر على قرية واحدة وإنما على مواقع كثيرة. 

قفزة نوعية بمشاريع الصرف الصحي

 المهندس وحيد اليوسف المدير العام لمؤسسة الصرف الصحي قال : منذ أكثر من عام هناك اهتمام واضح  من وزارتي الإدارة المحلية والموارد المائية بموضوع الصرف الصحي  أي قفزة حقيقية شاهدناها،  وذلك من خلال تنفيذ مشاريع عدة على مستوى المحافظة وقد تم تخصيص مبالغ أكثر من مرة ولكن بالنسبة لمصبات قرية السويدة  دراستها لم تصل إلى المؤسسة حتى الآن ، لذا فهي غير واردة في خطة العام الحالي وما نأمله من رئيس البلدية هو السرعة في تسليمها للمؤسسة لإدراجها مباشرة كونها ملحة.  

ونحن نقول : 

ما نريده ليس إلقاء اللوم على هذه الجهة أو تلك  واتهامها بالتقصير، أي لانريد قتل الناطور وإنما قطف العنب  والإسراع في إيجاد الحل لمشكلة التلوث في قرية السويدة والقرى المجاورة .

 نسرين سليمان

 

 

 

 

الفئة: