أين الرقابة على المخابر اللغوية ؟ !

العدد: 
15749
التاريخ: 
الخميس, 17 أيار 2018

رحم الله الأيام الغوالي ، عندما كنّا في مرحلتي الإعدادية والثانوية ، عندما كان معلمو ذلك الزمان يدّرسوننا بقلب ورب ، همّهم الأول والأخير حصول طلابهم على أعلى الدرجات ، للتفاخر والحديث عنها .

أما في هذه الأيام فحدّث ولا حرج ، حيث إن قسماً كبيراً من معلمي ومدّرسي هذا الزمان تخلو عن هذا المبدأ وأصبح همّهم واهتمامهم وشغلهم الشاغل ما يجنونه من أموال ، من خلال الدروس الخصوصية ، لأن عدم الاهتمام واللامبالاة أثناء العام الدراسي أصبحت شعارات لهم ، بسبب غياب الضمير والرادع الأخلاقي ما يضطر بذوي الطلاب إما اللجوء إلى الدروس الخصوصية مكرهين نتيجة انحدار المستوى التدريسي في مدارسنا إلى مستوى لا يمكن السكوت عنه ، أو إلى التسجيل في المعاهد الخاصة أو ما تسمى المخابر اللغوية ، التي هي الأخرى ، أصبحت أسعار المواد المراد دراستها باهظة الثمن وبخاصة المواد العلمية ، فكل مادة تكّلف الطالب أكثر من /100/ ألف ل.س غير متقيدة بالأسس والتعليمات الوزارية ، وهذا يحتّم على الدائرة المعنية في مديرية التربية القيام بجولات ميدانية على تلك المخابر ، التي بعضها لا ينطبق عليها شروط التدريس ، وبالتالي فرض عقوبات بحق أصحابها ، أما التي تنطبق عليها شروط الترخيص فيجب إلزامها بالأسعار المعقولة ، وهنا يجب أن تتدخل مديرية التربية بذلك ، لا أن يضع كل مخبر لغوي التسعيرة على هواه وكما يريد قولاً واحداً ، يجب أن تكون جولات ميدانية ( كبسات مفاجئة ) على تلك المخابر ، لتبيان مدى التزامها بالأسعار ، وعدم تركها حسب مزاجها ، بدل الجلوس وراء المكاتب على الشاي والقهوة .

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر ، فإنه حسب ما أذكر ان هناك مرسوماً يقضي بدفع /500/ ألف ل.س بحق من يدرّس ( من معلم أو مدرس ) للمواد في المنازل كدروس خصوصية ، مع تشميع ذلك المنزل بالشمع الأحمر وحتى الآن ، لم تستطع الدائرة المختصة في مديرية التربية لحظ أية ظاهرة بهذا الخصوص ، مع علمنا الأكيد أن الدروس الخصوصية منتشرة على مستوى عالٍ في المدينة والريف معاً ، ولكن دون مراقبة حقيقية لها ، لأنه لو كانت هناك نية صادقة ، لتم بتر هذه الظاهرة من جذورها أساساً .

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
محمد جوخدار