النت !

    تداولت مواقع التواصل الاجتماعي ونشطاء الفيسبوك مؤخراً ، معلومات  وتحليلات وتعليقات وأخباراً غزيرة ، حول تطوير النت في بلدنا ، ليتخلَّص من الحالة السلحفاتية التي يتسم بها ، وعن تحديد باقات للمشتركين بهذه الخدمة العالمية ، ما أثار لغطاً كثيراً في الشارع السوري وبين المواطنين الذين تخوَّفوا من الباقات الجديدة وتحديدها وأسعارها ، التي قد تضيف إلى أعبائهم المادية أعباء أخرى لا قدرة لهم على احتمالها ، ولا يمكنهم الاستغناء عن النت إذا ما كانت التعرفة الجديدة قاصمة ً لرقبة الراتب أو ظهره !.

     فالنت كما تعلمون أصبح ضرورياً للغاية في حياتنا ، وعلى كل الصعد وفي مختلف الميادين والمجالات ، فهو ضروري حتى لربة المنزل التي تطهو الطعام في المطبخ ، وللولد الصغير الذي يتسلَّى بتصفح المواقع والصفحات ويتابع المسلسلات الرمضانية وغير الرمضانية حتى وهو مفتَّح عين ومغمض الأخرى !. 

       وحول هذا الموضوع الجماهيري بامتياز ، والذي يحظى باهتمام عموم المواطنين ، أفاد المدير العام للمؤسسة العامة للاتصالات بأنه تم مؤخراً زيادة الحزمة الدولية وسيتم تفعيل السعات حسب الحاجة ، وهو ما سنعكس على خدمة النت بطول البلاد وعرضها ، علما ً أن سعة الشبكة في بلدنا حالياً هي 180 جيجا ، يعني بالشعبي البسيط ( ما شي حالها ) !.

     وقد بشَّرتنا الشركة على لسان مديرها العام أنها بصدد إطلاق باقات نت جديدة بحسب الاستهلاك لتحقيق العدالة بين المشتركين ، وستكون باقات محددة وأخرى غير محددة ، أي لا خوف ولا خشية من الإجراءات الجديدة ، فيمكن للمواطن تحديد باقاته أو تركها مفتوحة حسب قدرته المادية على دفع الفواتير !.

        وباعتقادنا قد يرغب المواطن المنتوف مثلنا والمشترك بـ 1 ميغا للضرورة ولا يستخدم النت سوى ساعات معدودة في بيته ، والذي يدفع  3700 ليرة كل دورة ، قد يرغب بتحديد باقاته ليخفض قيمة الفاتورة إلى نصفها ، مع الحفاظ على السرعة ذاتها إذا كان ذلك ممكناً .

     على كل حال ، سننتظر لنرى ما ستؤول إليه إجراءات الاتصالات ومدى ملاءمتها للمواطنين .

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15753