حملات نظافة ورش !

الآن ، نعني في هذه الأيام الحارَّة ، ينبغي لمجالس المدن والبلدان والبلديات تنفيذ حملات شبه يومية ، للنظافة العامة ورش المبيدات الحشرية لحماية المواطنين من أذى الحشرات الطائرة والزواحف التي تعد القمامة مجالاً حيوياً لتكاثرها وممارسة هواياتها في لسع ولدغ الناس وترك آثارها السلبية على أجسادهم .

فواقع النظافة العامة في مختلف وحداتنا الإدارية لا يسرُّ مطلقاً ، حيث القمامة تتكدس في الحاويات وقربها ، وفي الشوارع والمنصفات والجزر الطرقية وأمام نازل الأهالي وعلى زوايا الطرقات لأيام وليالٍ .

ولا تُرحَّلُ إلاَّ مرة أو مرتين في الأسبوع بأحسن تقدير ، لتشكل بؤراً للتلوث البيئي ومرتعاً للكلاب الشاردة والقوارض التي  يفوق حجم أصغرها حجم الهر المتخم ، وموئلاً لتكاثر الحشرات والزواحف وأخطرها ذبابة الرمل المنتجة الداء الفتَّاك المعروف باللشمانيا .

وقد أصبحت هذه الحشرات المتنوعة مصدر قلق للمواطنين ، في هذه الأيام الحارة وفي ظل هذا الواقع المتردي للنظافة العامة وانتشار القمامة ، حيث تداهمهم في منازلهم ، وتريهم العجب العجاب من فنون اللسع واللدغ ، وتترك آثارها العدوانية على أجسادهم ، وبشكل خاص على أجساد الأطفال الصغار الفئة العمرية الأكثر استهدافاً من قطعان الحشرات .

لهذا ، يجب على مجالس الوحدات الإدارية القيام بواجبها في حماية المواطنين ، وتحقيق شروط النظافة العامة ، وأي تأجيل له منعكسات سلبية على المواطنين ، المتضررين الوحيدين من تقصير البلديات في عملها الرئيسي والأساسي .

ونأمل أن تكون المبيدات الحشرية التي تنوي البلديات استخدامها في حملاتها ، فعالة وقادرة على كبح جماح الحشرات وجنونها ، إن لم تكن قادرة على القضاء عليها قضاء ً مبرماً !.

ونأمل أن تكون حملات النظافة العامة خططاً مبرمجة للبلديات تنفذها كل مدار الساعة وليس شهرياً أو ربعياً أو فصلياً !.

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15754