البازلاء فلافل

 مازال المواطن السوري يتفنن في صنع الأعاجيب، والتحايل على الظروف، والسير في مركب الحياة، وتحطيم أمواجها العاتية. فالظروف المادية المهترئة لدى نسبة 99% فقط من الجماهير العريضة جعلتنا نتفنن في تأمين لقمة القوت للأبناء، فعمدت ربات المنازل  لتصنيع الشوكولا السائلة  في المنزل عندما تتوافر كمية من الحليب الموزع على الطلاب، وحولت كمية أخرى منه إلى أطباق من الحلويات.
 إلا أن النكتة أن البازلاء التي أشيع  على أن السوس يسرح ويمرح بها، وهي أيضاً تقدمة للنازحين .. هذه البازلاء تصلح لأن تصير فلافل لا أشهى ولا أطيب.. حقاً أيها المواطن تستحق وسام الشرف من الدرجة الرفيعة لتمكّنك من البقاء في وجه هذه الديناصورات، كالحرب والفقر والجوع.
 

 

الكاتب: 
أحمد عبد العزيز الحمدو
العدد: 
15755