حليمة .. والمتة !

عادت حليمة لعادتها القديمة ، ونعني بحليمةٍ هنا بعض الباعة والتجار  ، وبالعادة القديمة احتكار المتة والصخرة تحديدا ً لإحداث أزمة في السوق وبيعها بسعر زائد كما يحدث في مدينة سلمية اليوم !.
لقد استغل بعض الباعة والتجار الظرف الراهن المؤقت الذي أجرت فيه الشركة المورِّدة للمتة إلى أسواقنا المحلية الصيانة الضرورية لخط تعبئة نوع الصخرة في منشأتها وشح توزيعها المتة المذكورة لأيام معدودة ، في ابتزاز المستهلكين من خلال احتكار الكميات المتوافرة مسبقاً والتي وزعها   مركز سلمية في الأيام الأخيرة  وقدرها ٧ أطنان والامتناع عن بيعها أو طرح من الجمل أذنه وبسعر مرتفع كي يجنوا أرباحاً فاحشةً كما هي عادتهم من هذه الحال التي اصطنعوها والأزمة التي ابتدعوها!.
وباعتقادنا ، يمكن لشعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك  طلب قائمة بأسماء الباعة والتجار الذين استجروا تلك الكمية من مركز التوزيع في المدينة وسؤالهم عنها ومساءلتهم عن المُحتكَر منها .
وذلك بالطبع ليس بالأمر العسير مادامت أسماء التجار والباعة محفوظة لدى مركز التوزيع الرئيسي وبجانب كلٍّ منها رقم الكمية المستجَرَّة ، ولا نظنُّهُ يتوانى عن تقديمها للتموين أو أية جهة تحب أو ترغب بنصرة المواطن إذا ما طُلِبَ منه ذلك .
 قد يقول قائلٌ : المتة ليست مادة رئيسية ولا تستحق كل هذه  (الزيطة والزمبليطة ) ويمكن للمستهلك الاستغناء عنها مؤقتاً ريثما تطرحها الشركة بكميات كبيرة تغرق فيها السوق .
ونحن نقول : صحيح أن المتة ليست مادة رئيسية ولا تستحق كل هذا العرس ، ولكن  ثمَّة مدمنون عليها وراغبون بها دائماً ولايستطيعون عنها استغناءً ولو لبعض الوقت  ، فماذا نفعل بشأنهم ؟.
هل نتركهم تحت رحمة المحتكرين والجشعين من الباعة والتجار ، وهل نقف مكتوفي الأيدي ونتفرج عليهم وهم في براثن صنَّاع الأزمة ومختلقيها والمستفيدين منها حتى لو كانت طارئة أو مؤقتة أو عارضة ؟ .
من الخطأ أن نفكر بهذه الطريقة بدلا ً من نصرتهم ومحاسبة مستغليهم وذلك لسببين .
أولهما كي يشعر المواطنون عشاق متة الصخرة والمدمنون عليها أنهم ليسوا لوحدهم بميدان الاستغلال بل هناك من يقف معهم ويساندهم ويعمل على حمايتهم من المستغلين ولو بالكلام كأضعف الإيمان !.
وثانيهما كي يدرك المستغلون والمحتكرون أن دوريات حماية المستهلك لهم بالمرصاد وقادرة على ضبط مخالفاتهم بالقانون ووضع حدٍّ لارتكاباتهم البغيضة بحق المواطن .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15755