شارع شيكاغو في سلمية !

ونعني به الشارع المحاذي لشارع حماة الرئيسي ، والممتد من جانب  ثانوية السيدة زينب إلى الساحة العامة في مدينة سلمية ، والذي يشهد يومياً حوادث شغب ومشكلات شبابية يستخدم فيها الأطراف المتنازعون العيارات النارية والأسلحة البيضاء والجنازير والعصي لحل النزاعات الطارئة ، التي غالباً ما يكون سببها كسر دراجة نارية على سيارة أو بالعكس ، أو تلطيش مراهقين على دراجات نارية البنات العابرات من السوق التجاري النشط ليلاً ، أو التناحر على أفضلية العبور بالدراجات النارية لهذا أو ذاك أو إطلاق الزمامير العالية وما شابه ذلك !.
   الأمر الذي يسبب حالة من الخوف الشديد بين مرتادي السوق ومعظمهم من النساء والفتيات ، ومعاناة شديدة لأصحاب المحال التجارية التي غالباً ما تتحطم واجهاتها الزجاجية في المعارك الطاحنة بين الفرسان الأشاوس ، وإصابة أبرياء بعيار طائش أو بشظايا زجاج .
  وباعتقادنا ، لا بد من وضع حدٍّ لمعاناة الناس في هذا الشارع بطوله وعرضه ، أي لا بدَّ من منع دخول الدراجات النارية إليه وخصوصاً في الليل عندما يكون الازدحام على أشده ، وضرورة ركن السيارات على جانب واحد منه لا على الجانبين ، فهو ضيق وبالكاد يتسع لعبور سيارة فما بالكم عندما تركن فيه سيارتان على يمينه وشماله ، وما بينهما دراجات نارية تقاد برعونة واستهتار بحياة الناس ؟!!!.
  ولعله من المفيد تخفيف الضغط المروري في هذا الشارع ، بفتح شارع حماة الرئيسي بعد إزالة الحواجز والسواتر والكتل الإسمنتية منه والتي لم يعد لوجودها أو لوجود غيرها في أي شارع أو حي من المدينة أي مبرر على الإطلاق .
  فالمدينة آمنة ، وعيون أهلها عليها دائماً ، وأريافها أمست بهمّة وسواعد رجال الجيش العربي السوري والقوات الرديفة  آمنة ولا تشكل أي خطر عليها ، وإذا كان لا بدَّ منها فلتكن على مداخل المدينة فقط ولتُطبَّق فيها إجراءات التفتيش والحماية والسلامة تطبيقاً دقيقاً ، فمعظم المدن السورية التي كان واقعها الأمني قاتماً ، تخفَّفت من الحواجز والسواتر والكتل الإسمنتية الضخمة المعرقلة لحركة الناس والآليات ، فلماذا لا تتخفف سـلمية منها وهي الآمنة والمحمية بأهلها ؟ .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15758