يسرحون ويمرحون . . متسولون من مختلف المحافظات في حماة ... لجنة المكافحة: التسول مهنة .... ضبوط. . والقانون لايردعهم

العدد: 
15760
التاريخ: 
الأحد, 3 حزيران 2018

 لو كان المتسولون مجرد فقراء أو عابري سبيل أو من المعوزين أو من الوافدين الذين لم تبقِ لهم الحرب معيلاً أو مورد رزق كانوا يعيشون منه، لما نطقنا بحرف، ولما أشرنا إلى تنامي ظاهرة التسول بشكل مقيت أبداً .
فنحن نعرف أن الفقر وضيق ذات اليد الشديد والظروف القاهرة، قد تدفع بأصحابها إلى طلب العون أو مد اليد للمساعدة، أو الاستدانة إلى أجل غير مسمَّى، أو حتى التسول لفترة انقضاء الطلب أو الحاجة .
وجميعنا كمواطنين مررنا بمثل هذه الحالات، وجميعنا كموظفين وذوي دخل محدود قد نضطر للتسول إذا لم تسعفنا الحكومة بما يسند جرة حياتنا المعيشية وخصوصاً في موسم العيد .
ولكننا نعرف أيضاً أن معظم المتسولين الذين نراهم في حماة خصوصاً ومدن المحافظة الأخرى عموماً، ليسوا من أولئك الذين أشرنا إليهم آنفاً، وإنما هم من  ممتهني هذه المهنة التي تدرُّ مالاً وافراً أباً عن جد،  فالوجوه ذاتها، والأماكن ذاتها، وحتى الأسلوب الذي يستدرون به عطف الناس، كاستخدام الأطفال كإكسسوارات أو الحاجة إلى أجرة عملية جراحية، هو ذاته أيضاً وأمسى متخلفاً ويفتقد الإبداع والتجدد !.
وبالطبع الفقراء تمنعهم عزة نفسهم عن التسول، ويلجؤون في معظم الأحيان للجمعيات الخيرية الأهلية والحكومية، والمنظمات الدولية، ومنهم من يتعفف حتى عن هذه،  وأما هؤلاء المتسولون فهم لا يحملون بطاقات شخصية، وغير مسجلين في أية جمعية بل يرفضون التسجيل فيها ومعوناتها وإعاناتها جملةً وتفصيلاً، فهي من الفتات بالنسبة إلى مداخيلهم اليومية من التسول الذي لا يحتاج  منهم إلى كبير جهد أو شديد عناء، بل إلى نفس ٍ ذليلة ٍ وجرأة في الطلب والإصرار عليه.
وباعتقادنا، معالجة هذه الظاهرة بتطبيق القانون على المتسولين لا تكفي، فالقانون قاصر ٌ كما  يبدو على المعالجة الفعالة، إذ يطلق سراحهم بعد سويعات من القبض عليهم !.
لهذا لا بدَّ من إجراءات صارمة تضع حداً لممتهني هذه المهنة، ونعتقد أن الجهات المعنية عندما تنوي تبتكر من الإجراءات ما يقضي على التســــول نهائياً.

 

المصدر: 
الفداء - محمد أحمد خبازي