من يوميات هلا .. «جدتي .. إني أعتذر»

العدد: 
15763
التاريخ: 
الأربعاء, 6 حزيران 2018

أنا هلا .. هوايتي أن أجمع صوراً صغيرة لصديقتنا .. فلّه .. وباربي والصور الموجودة بغلاف قطع الحلوى والعلكة التي نشتريها من البائع ، لقد جمعت كثيراً منها أثناء زيارتي لبيت جدي في القرية .
نظرت لهذه الصور ماذا أفعل بها ؟ ثم قررت لصقها في مكان جميل لتبدو أكثر ألقاً لأن للصديقة ( باربي ) مكانة خاصة عندنا نحن الأطفال .
دخلت غرفة جدتي الخاصة بها وكانت نظيفة مرتبة .. وبدأت ألصق الصور التي جمعتها على سرير جدتي ، وخزانة ملابسها وجدران الغرفة.
 ( في نظري صار منظر الغرفة في منتهى الروعة)
دخلت جدتي الغرفة فطار صوابها .. عندما رأت ما فعلت لقد أزعجها ذلك صرخت بوجهي وقالت غاضبة :
ماذا فعلت يا هلا . ما هذا الذي أراه ؟ أيعجبك ما ألصقته .! لقد شوهت أثاث الغرفة .
خرجت من الغرفة وأحضرت ( ليفة خشنة ووعاء فيه ماء ومادة لإزالة الصور وقالت بلهجة لم أسمعها من قبل !
لن تخرجي من الغرفة قبل تنظيفها !
تأثرت كثيراً وندمت عما فعلت لأن جدتي غضبت مني وهي عزيزة عليّ وأحبها كثيراً ، تذكرت أمي عندما كانت تؤنبني إذا رسمت أو كتبت كلمة واحدة على الجدران كانت تقول لي :
( إن الجدران ألواح المجانين) فكيف أفعل ذلك بغرفة جدتي ..؟
بكيت كثيراً لأنني أسأت لجدتي العزيزة استعملت كل قوتي وبذلت جهدي وأزلت كل صورة ألصقتها .
فعادت الغرفة نظيفة براقة كما كانت ، اقتربت من جدتي وقبلت يدها ..
جدتي .. إني أعتذر .. سامحيني ، لقد أعدت غرفتك كما كانت .
قبلتني ومسحت بيدها دموعي ، واقتربت مني قائلة .
حبيبتي هلا .. أنا أحبك .. وأحبك أكثر عندما تكونين مرتبة ونظيفة وأتمنى ألا تكرري هذا ثانية ، ثم فتحت خزانة ملابسها وأخرجت منها علبة صغيرة وقديمة جداً أعطتني العلبة وقالت لي :
بهذه العلبة شرائط من الحرير بكل الألوان ، إنها شرائط ضفائر أمل عندما كانت بعمرك يا صغيرتي خذيها إنها هدية لك لضفائرك الحلوة .
 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
رامية الملوحي