التذبذب الكهربائي .. والحيط !

عندما يحتاج الناس للكهرباء في أوقات الحرِّ الشديد التي نشهدها بهذه الأيام ، ترى الشبكة الكهربائية في حالة تذبذب مريع ، حيث تأتي في دقائق معدودة الكهرباء وترحل عدة مرات ، ثم تغيب لساعات ثم تعود لتغيب وهكذا دواليك !.
ويبرر المعنيون بأن الشبكة لا تحتمل الحمولات الزائدة ، وخشيةً عليها من الانهيار توضع على النظام التفاضلي أو الترددي ، أي تفصل من تلقاء ذاتها إذا ما استخدم المواطنون الذين يعانون من الحرِّ الشديد مراوحهم أومكيفاتهم ، وهو ما يزيد في معاناتهم ومنهم أطفال ٌ ومرضى لا قدرة لهم على احتمال الحر ِّ ولا الكهرباء المتذبذبة وتردداتها وعدم استقرارها على حال ، وكأنها تقول لنا : نحن عباد الله الصالحين ، إن الاستقرار الذي تحلمون به من المحال وأحلامكم إلى زوال !.
أضف إلى ذلك تأثر الأجهزة الكهربائية المنزلية بهذه الحال المريعة ، وقد شكا مواطنون كثر ٌ من تعطل أجهزتهم ، ويفكرون بمقاضاة وزارة الكهرباء لتعويض أضرارهم .
وباعتقادنا إذا فعلوا سيربحون ، فهي المسؤولة عن خسائرهم ، مثلما هي مسؤولة عن توفير الطاقة الكهربائية لهم على مدار الساعة وبكل الأحوال ما داموا يسددون فواتيرهم بانتظام ، وعن معالجة أية تعديات على الشبكة وعدم تحميل المواطن الشريف وزر ذلك وحرمانه من الكهرباء في عزِّ حاجته لها ، بينما غيره من اللصوص يتمتَّعون بها ولا يسددون فواتيرها !.
وباعتقادنا من المؤسف أن تبيع الكهرباء للبنان أو غيره بينما مواطنها يعاني من نقصها ، فالبيع عادة ً يكون للفائض عن الحاجة والزائد عن الاستهلاك .
ومن المؤسف أكثر ، إطلاقُها أعذاراً واهية مفادها أن الشبكة ضعيفة ، وقعودها عن السعي إلى تقويتها ، وكأن ضعفها وليد اليوم وليس من قبل عقود !.
ومن الجانب الآخر للمشهد الكهربائي ، ترى الوزارة تتغنى بمشاريع جديدة بعد تحسن مصادر التوليد ومحطاتها ، وبتزويد المدن والمنشآت الصناعية الكبرى التي أعيدت للإنتاج بالتيار !.
فكيف ذلك ؟!. حتماً ثمَّة من هو ( فايت بالحيط ) !

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15765