ألبسة الصغار تكوي جيوب الكبار

العدد: 
15765
التاريخ: 
الأحد, 10 حزيران 2018

في السنوات الأخيرة أصبح شراء الملابس نوع من البذخ والترف وذلك بعد الارتفاع الجنوني للأسعار فلم يعد المواطن قادر على شراء كل ما يحتاجه وإنما أصبح يقتصر على الضروري منها وكل شهر مخصص لفرد من أفراد العائلة لأنه بالطبع  لا يمكنه شراء حاجياته وحاجيات أطفاله في وقت واحد مع توجه الغالبية من الناس إلى سوق الألبسة المستعملة التي تعد مقبولة نوعاً ما قياساً إلى الألبسة الجديدة وفي الأعياد والمناسبات يزداد الطين بلة لأن التاجر ينتظر هذه الفرصة لتحقيق اكبر قدر من الأرباح مستغلاً حاجة الناس.
أما الأهالي  فهم بين نارين الأسعار الكاوية من جهة وتحقيق رغبة أطفالهم من جهة أخرى لأن فرحة الأطفال بالعيد هي شراء ملابس جديدة
فقد أجمعوا القول على أن الأسعار في كل عام ترتفع وتحديداً ألبسة الأطفال ما يجعل قدرتهم على الشراء تتراجع تزامناً مع ارتفاع جميع المواد الاستهلاكية.
وأضافوا قائلين : في ظل الأسعار الحالية لن يكون بإمكاننا شراء ألعاب وملابس العيد، حيث وصلت كسوة الطفل الواحد إلى حوالى 12 ألف ليرة ومن لديه ثلاثة أطفال يحتاج إلى راتب كامل، عدا لوازم العيد الأخرى.
 في حين قال قسم آخر منهم بأن سوق الألبسة المستعملة هي الحل  والملاذ الآمن لهم  حيث يمكنهم شراء حاجيات أطفالهم بأسعار مقبولة وعلى حد قولهم إنها تبقى من حيث الجودة أفضل  من الألبسة الجديدة التي يكون أغلبها مخزناً وتصبح تالفة بعد غسلها لأول مرة رغم أسعارها المرتفعة   وشهرة المحال التي تباع بها.
تقول منى شاهين : من هي الأسرة القادرة في الظروف الحالية على شراء حاجيات أطفالها من ألبسة وأحذية دفعة واحدة وسعر البنطال الولادي يتراوح بين 2000 إلى 3500 ليرة والكنزة القطنية بين 2000 – 4000 ليرة والطقم الكامل بين 5000 – 6000 ليرة  أما فستان البنات فقد وصل سعر الواحد منه 5000 وتصل أسعاره إلى 9000 ليرة.
أصحاب المحال يرون بأن الحركة خفيفة في الأيام العادية والغالبية يشتري ما يلزمه فقط وذلك بسبب الأسعار المرتفعة خلاف ما كان سائداً في الماضي حيث كان المتسوق يأخذ أكثر من قطعة عندما تنال إعجابه بمقاسات أو بألوان عديدة  وأكدوا أنه في فترة الأعياد تزداد الحركة إلى حد ما فهناك من يحسب حسابه طوال السنة لهذه المناسبة كونه لايريد حرمان أطفاله من فرحة العيد مؤكدين أن انتشار البالة بشكل كبير أثر على مبيعاتهم.
يقول سامر وهو صاحب محل ألبسة :  فترة الأعياد  فرصة لكسر ركود السوق دون أن ننكر بأن الأسعار مرتفعة ولكن لا علاقة لنا فأسعار المواد الأولية وأجور النقل وتوقف العديد من المعامل كل هذا أثر على الأسعار ونحن نتمنى أن تنخفض حتى تعود الحركة كما كانت عليه في السابق.
أما دور الجهات المعنية فاللأسف  يقتصر على مطابقة الفواتير ومراقبة الإعلان عن الأسعار والتحقق من نسب الأرباح كون الألبسة محررة.
أي ما على المواطن إلا  التحلي بالصبر دون أن ينسى تعليم أطفاله الصبر أيضاً حتى يأتي الوقت الذي يتحرر فيه من استغلال التاجر.

المصدر: 
الفداء - نسرين سليمان