بـــر الأمــــان

من خلال متابعتنا الدائمة والوثيقة لها وبكل جزئياتها وتفاصيلها ، نرى  أن الامتحانات  لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة ، في هذا الموسم ، قد  مضت إلى بر الأمان ، ولم يُسجَّل فيها ما يسيء إليها و يعكر صفوها ، وهذه نقطة إيجابية تسجل لكل القائمين عليها بتعدد درجاتهم واختلاف مسؤولياتهم .
وإن تخللها محاولات غش عديدة ، فهي لا تستحق الذكر أمام ما كانت تشهده خلال الأعوام السابقة ، عندما كان الغش مباحاً ومتاحاً ومحللاً ومسكوتاً عنه بقصد وعن سبق إصرار وتصميم ، لضرب الشهادة السورية وتتفيه التحصيل العلمي وتمكين التفيهين من حيازة شهادة ثانوية ومن ثمَّ مقعد في الجامعة الحكومية ، على حساب الطلاب المجدين والمجتهدين الذين تعبوا وسهروا الليالي الطويلة .
ونوَّدُ في هذه المناسبة تقديم الشكر الجزيل لكل من عمل في هذه الامتحانات بإخلاص وحرص على طلابنا وشهادتنا ، ولكل من حمى المراكز الامتحانية ، ولكل من راقب بمسؤولية ، ولكل من أشرف وتابع ، ولكل من لم يسمح بحدوث أي خلل في الامتحانات سواء أكان ذلك في القاعات أو خارجها .
والشكر الأكبر لطلابنا الذين قدموا امتحاناتهم بوعي تام ، لأهمية تحصيلهم العلمي بالاعتماد على الذات والقدرات الفردية والإمكانات الذاتية ، وبإصرار على العلم لمواجهة الفكر الظلامي ، لإيمانهم بأن الوطن لا يبنى إلاَّ بالعلم وبطاقات أبنائه الخلاَّقة وعقولهم المفتحة لا المنغلقة .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15766