أحياء مصياف تتحول إلى مستنقعات والحاجة ملحة لاستبدال وتوسيع شبكة الصرف الصحي

العدد: 
15767
التاريخ: 
الثلاثاء, 12 حزيران 2018

لا يمكن أن ننكر أبداً الأموال والميزانيات الضخمة التي تخصصها الدولة وتنفقها لتنفيذ مشاريع خدمية للمواطنين ولكن للأسف عدم التخطيط الكافي والمتكامل، وعدم الأخذ بعين الاعتبار التوسع العمراني والسكاني في هذه المدينة أو تلك يحول هذه المشاريع من خدمية إلى مشاريع هدر أموال !.
الصرف الصحي أنموذجاً
مشروع الصرف الصحي في مدينة مصياف واحد من هذه المشاريع وكلف الدولة عشرات الملايين،واليوم المشروع يتحول من نعمة إلى نقمة بسبب كثرة الاختناقات والانسدادات لمجاري وخطوط الصرف  الصحي التي أصبحت قديمة ومهترئة من جهة ومن جهة أخرى الأعطال والاختناقات المتكررة لعدم قدرتها على الاستيعاب نتيجة الضغط الهائل بعد أن تضاعف عدد سكان المدينة خلال الأزمة فقد أضحت بحاجة ملحة إلى التوسع في ضواحي وأطراف المدينة وأيضاً أصبحت بحاجة إلى استبدال القساطل القديمة التي باتت لا تخدم الكثافة السكانية الحالية .
المعاناة في  مختلف أحياء المدينة
فالشكاوى الواردة من الأهالي كثيرة نتيجة تكرر المعاناة لاسيما أثناء فصل الشتاء وتساقط كميات كبيرة من الأمطار .
يقول المواطنون في أحياء مختلفة من المدينة سواء في الحي الشمالي أم في حي الوراقة أم في الحي بجانب المركز الثقافي و أحياء أخرى : أصبحت الاختناقات حالة متكررة لأن الشبكة الحالية لم تعد قادرة على تصريف المياه وخاصة في الشتاء ، فسرعان ما تطوف شوارعنا مسببة لنا الإرباكات والروائح الكريهة والمناظر المزعجة وكثيراً ما تتزامن الأعطال مع بعضها وعندها لن تكون البلدية قادرة على حل هذه المشكلات جميعها أي  ستأخذ وقتاً أطول لحلها وبالتالي وقتاً أطول لمعاناتنا .
ما يخشاه المواطنون
 وأضافوا قائلين : أما ما نخشاه حقيقة هو اختلاط مياه الصرف الصحي أثناء حدوث الأعطال مع مياه الشرب كون الخطوط موجودة بالقرب من بعضها  وهذا حدث مرات عديدة.
يقول المواطن علي عساف : ما إن يبدأ تساقط المطر حتى تبدأ الفضائح في شوارع المدينة وتحديداً في شارع الوراقة  عند مدخل الباب  القبلي أو أمام مدرسة سيف الدولة الابتدائية،فالمشهد يتكرر وهو معاناة المارة وخاصة الأطفال منهم أثناء عبورهم الشارع،لتصبح مأساة حقيقية  والجواب كذلك يتكرر من قبل البلدية وهو عندما يتم تنفيذ مشروع  استبدال الصرف الصحي  تحل المشكلة.
المشروع ضروري وملح
أي باختصار المشروع أصبح ملحاً وضرورياً لأن الشبكة الحالية لم تعد قادرة على التخديم بالشكل الأمثل وفي الوقت ذاته لاجدوى من صيانتها ،فهل مجلس المدينة يستعد لهذا المشروع ؟
قطرها ضيق
سامي بصل رئيس مجلس المدينة قال :شبكة الصرف الصحي في المدينة  يقارب عمرها 30 عاماً وهي منفذة لنحو 15 ألف نسمة وبأقطار تتراوح بين 20  -  40 سم فقط، أي قطر ضيق جداً  في حين عدد سكان المدينة يتجاوز 100 ألف نسمة فالتوسع العمراني  كبير والضغط السكاني ضمن المدينة كذلك أصبح كبيراً  ونتيجة للوضع القائم فقد شهدنا هذا العام أكثر من 40 حالة اختناق وطوفان .
في مقدمة اهتماماتنا
 بالتأكيد تنفيذ المشروع سواء استبدال أو تنفيذ جديد في أولوية اهتماماتنا وندرس المحاور للمدينة بأكملها  وذلك ضمن الطرقات المستملكة أو الطرقات غير المستملكة  حيث سننفذه بالعمل الشعبي  والعمل حكماً سيتم على مراحل .
 فقد بدأنا بتنفيذ 3 محاور منذ فترة قصيرة انتهينا من تنفيذها وهي محور بجانب روضة العمران بطول 71 م وغرفتا تفتيش، ومحور بجانب مدرسة 7 نيسان بطول 62 م وغرفتا تفتيش ومحور ثالث بالقرب من مجمع زكي الأرسوزي بطول 60 م وغرفة تفتيش، ويوجد عقدان قيد التنفيذ،عقد لتخديم مهجري الزغبة وعقد شارع الوراقة ،مساكن المشروع الأول وشارع الخازم  وأجرينا دراسة  من الباب الشرقي حتى دوار ربعو بكلفة 46 مليون ليرة ودراسة جاهزة أيضاً لتخديم مشروع الأسمر باتجاه الطريق العام للمشفى .
ونحن نقول:
من الضروري توفير دعم مالي للمجلس لتنفيذ المشروع وإراحة سكان المدينة من حالة الاختناقات المتكررة والمعاناة القائمة،علماً أنه ليس المشروع الملح في المدينة وإنما مشاريع كثيرة أضحت مصياف بحاجة لها بعد اكتظاظها بالسكان .
 

الفئة: 
الكاتب: 
نسرين سليمان