المعاناة على أشدها في مركز السقيلبية لتسويق الحبوب..مديره يضرب بسيف وزير التجارة الداخلية!

العدد: 
15767
التاريخ: 
الثلاثاء, 12 حزيران 2018

لا يخفى على أحد سمعة سهل الغاب الزراعية وبات يعلم الجميع أن ثقل الأمن الغذائي للوطن والمواطن السوري يكمن في سهل الغاب .
فأغلب الأخوة الفلاحين ملتزمون بالخطة الزراعية و زراعة محاصيل استراتيجية تؤمن خبزنا اليومي لأمد بعيد..
لكن في الآونة الأخيرة لم تترك المعوقات منفذاً إلاَّ وتسللت منه لتنال من صبر وعزيمة الفلاح،وكان آخرها أثناء توريد محصول القمح إلى صوامع الحبوب في مدينة السقيلبية..

معاناة الفلاحين
تلقت الفداء العديد من الاتصالات من الفلاحين عن سوء تسيير العمل في مكتب الحبوب في السقيلبية .
والشكوى الأكثر ألماً كانت أنه نتيجة الانتظار الطويل و عدم رضا الفلاح عن درجة محصوله ليضطر مكرهاً إلى اختيار أقصر الطرق ويبيع إلى تجار الحبوب الذين باتوا معروفين بالاسم في دهاليز مكتب الحبوب،فالفلاح يريد سلته مع العنب .
فهو انتظر عاماً كاملاً ليرى جهده و عرق جبينه قد أمَّن له دخلاً سنوياً  يساعده على متطلبات الحياة الصعبة.
لا يعقل أن يحارب  الفلاح في كل تفصيل زراعي يعيشه
من تأمين البذار إلى تأمين مازوت الفلاحة إلى تأمين السماد .
إلى أن يدفع ربع ربحه أجرة الحصادة وقد وصلت إلى ٦٥٠٠ل.س للدونم ، و أجور نقل الحمولة التي تصل إلى  ٣٥ألف ل.س .
ليكون ختامها مسكاً مع الإجحاف بحقه و إعطائه درجة لمحصوله من القمح  لاترضيه  .
كل ذلك قد يبدو ضرباً من الكلام لكن يستطيع الجميع أن يذهب إلى مكتب الحبوب و يرى بأم العين رحلة الانتظار و التعب تحت شمس النهار الحارقة والتي قد تطول إلى يومين .
القصة كاملة
في يوم الخميس الواقع 7/6/2018 توجهت في الساعة ١١:٤٥ص إلى مكتب حبوب السقيلبية ،لفتني ذلك المشهد للجرارات الزراعية التي اتخذت منظراً يشبه القطارله بداية و ليس له نهاية .
استمعت إلى الفلاحين و كانت جميع شكاويهم عن طول فترة الانتظار فمنهم من قضى ليلتين ولم يأتِ دورهومنهم من صرخ (كرهت شيء اسمه قمح ،ارحمونا أنا مزارع ولست (.....) لأدفع تكاليف باهظة لأوصل المحصول وأترك في الشارع يومين)
سألته :عم هل هناك من باع للتجار الحبوب نتيجة المعوقات المقصودة و غير المقصودة ،فكان الجواب : نعم.
وأكثر ما كان محزناً وجود ضابط في الجيش العربي السوري  ، وقال لي: تركت مهمتي القتالية في حلب لأساعد أهلي لكن لم يلتفت أو يستمع لي أحد ،وعند سؤاله : هل يلتزم المكتب بالدور؟ فكان جوابه : لا!!
مع رئيس المركز
حملنا تلك الهموم لنقلها للسيد رئيس المركز ،لنجد أن نائب وزير التجارة الداخلية يعقد اجتماعاً مع موظفي مكتب الحبوب ..
انتظرنا لانتهاء الاجتماع ليستقبلنا دياب بلال في مكتبه وعلامات عدم الرضا واضحة على محيّاه و قبل أية كلمة توجه السيد بلال إلى شخص يجلس بقربه و يقول :(هي يلي كتبت على صفحتها عالفيس بوك) .
لأرد مبتسمة أستاذ أنا هنا في مهمة رسمية وعملي الآن يختلف عن صفحات الفيس،ليكون جوابه سريعاً :
نحن لا نعطي أيَّ تصريح للصحافة .
سؤالي له ممن جاء المنع لعدم إعطاء تصريح للصحافة
ليأتي الجواب جوابين :
الأول من السيد المدير العام ليعدل الجواب و يصبح من السيد وزير التجارة الداخلية .
يبدو أن الصحافة أصبحت عدواً  في حين أننا من باب الشفافية والمهنية يجب أن ننقل الرأي و الرأي الآخر لكن السرعة في محاولة إسكاتنا منعتنا من سماع الرأي الآخر.. ليعود نفس الشخص الجالس بجانب المدير للتهجم بصوت مرتفع و طلب المهمة الصحفية ..
لأغادر ذلك المكتب وأنا بت متيقنة أن لولا الضعف الإداري ماكان حصل الذي حصل..
لأعود و أستمع إلى الفلاحين و أعتذر منهم لأني لم أستطع نقل جزء من معاناتهم .
ختاماً:
أنا أعلم أن هناك تعليمات من السيد رئيس الجمهورية بضرورة التعاون مع الإعلام الوطني .
وأنا أعلم أيضاً أن الفلاح هو الذي على حق وليس الشخص الجالس في مكتبه ولايعلم أن في الخارج ذوي شهداء  وضباطاً ينتظرون منه دقيقة من وقته لسماعهم..
وأعلم أيضاً أن في وطني شرفاء سيعلو صوتهم فوق أصوات النشاز ..
ليبقى السؤال :هل فعلاً هناك تعميم من السيد وزير التجارة الداخلية  بعدم التعاون مع الصحافة و الإعلام الوطني؟

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
رنا عباس