الفساد و التآمر

 ليس كل من يدّعي الإنسانية إنساناً، وليس  كل من يدّعي العدالة عادلاً, وليس كل من يدّعي الإيمان مؤمناً، كلها أقنعة تستر العيوب لتضليل الشعوب ونهب الثروات وهذا ماينطبق على الدول الأوربية وأمريكا وأذنابهم من الأعراب الذين هم أشد كفراً ونفاقاً. ففي عام 2017 وحده، حصل تجار السلاح في دول العالم التي تعيش  على شركات تنتج السلاح ويزيد بيعها على ترليون وأربعمائة مليار دولار على أرباح هائلة، كان نصيب  أمريكا منها 700 مليار دولار, أي مايعادل  ميزانية 48 دولة من دول العالم، بينما البلاد العربية تنفق حوالي300 مليار دولار على شراء السلاح الذي يأكله الصدأ في صحراء الجزيرة العربية, حيث يتذرع بني سعود أنهم يحاربون أعداءهم، لكن تربطهم علاقات أخوية مع الكيان الصهيوني، عدو العرب، فأمريكا أفهمتهم بأن عدوهم إيران وسورية والمقاومة، وسندهم الكيان الصهيوني  وحاميتهم أمريكا التي لولاها حسب زعمها لهم لم يبقوا أسبوعاً واحداً، وفوق كل ذلك تطلب منهم ثمن حمايتهم وأجرة قواعدها في مملكتهم، وأن العرّابين في العلاقات الصهيونية  الأمريكية أنور عشقي  الذي يزور الكيان الصهيوني باستمرار، ومحمد سلمان الذي بقي في أمريكا 19 يوماً يطلب من ترامب الأهوج  رئيس الإدارة الأمريكية أن يبقي قواته الأمريكية في سورية ويدفع تكاليف بقائها في شرقي الفرات ومنطقة التنف ومنطقة  الحسكة / ليس  بعد الكفر ذنب/ ثم يدّعون الإسلام، وهم خدّام الحرمين والأماكن المقدسة للمسلمين في مكة والمدينة المنورة, بعد هذه الخيانة هل توجد خيانة؟! هذا ماعدا الأموال الطائلة التي تدفع لترامب بين الحين والآخر, في حين أن 40% من سكان الوطن العربي يعانون من الفقر وسوء التغذية والأمية والبطالة ، وأن الخليج العربي مثل قطر ومشيخات الذل والتبعية لايختلف عن بني سعود في العداء ضد كل بلد عربي يحمل راية العروبة والإسلام دفاعاً عن قضايا العرب المشروعة في فلسطين والجولان, عدا أن بني سعود ومشيخات الخليج يقومون بإعداد وتسليح وتمويل قطعان الإرهاب بتوجيه من أمريكا والصهاينة ليبرهنوا على ولائهم للعدو الصهيوني. إنهم يتسمون بصفتين أساسيتين  سيئتين هما: الفساد والإفساد، والتآمر على الدول العربية التي مازالت تحمل  النخوة والشهامة والغيرية والإيثار، مثل سورية ومحور المقاومة الذي برهن بصدق إفشال المخطط الأمريكي الصهيوني  الرجعي  العربي الذي رُسم في الدوائر الاستعمارية وعملوا على تنفيذه في سورية والعراق والمقاومة جنوب لبنان، لكن محور المقاومة كان أقوى من مخططاتهم ومؤامراتهم فانتصر هذا المحور على إرهابهم وعصاباتهم على مختلف مشاربهم وأسيادهم مروراً بأردوغان وترامب ونتنياهو وأنور عشقي ومحمد بن سلمان حتى مملكة الظلام ,كلهم وضعهم جيشنا الباسل  في سلة المهملات  في مزبلة التاريخ.

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15768