النطاطات في الغاب !

 يشكو أهالي الغاب من الانتشار الكبير لقطعان الجراد في منطقتهم ، والتي تغزو أراضيهم الزراعية ومنازلهم ، مسببة لهم الخوف على مزروعاتهم التي يعيشون من غلالها وثمراتها .
ويناشدون الجهات المعنية لمكافحتها بشكل فعال وسريع والقضاء عليها قضاءً مبرماً  ، للحد من أضرارها وأخطارها .
فكما تعرفون الجراد يأكل كل شيء يصادفه ، ولا يقف في طريقه أيُّ سدٍّ مانع يضعه عند حدِّه ، فهو كالنار التي تضطَّرم في الهشيم يقشُّ الأخضر واليابس ، ولا يُبقي ولا يذر !.
ولكن نحب أن نطمئن أهلنا الأحباء  في الغاب ونقول لهم : ما تشاهدونه في منازلكم وأراضيكم الزراعية ليس جراداً مراكشياً الذي يلتهم كل شيء ويسبب دماراً شاملاً في الحقول والبساتين والمزروعات بمختلف أنواعها وتعدد أشكالها ، وإنما هو نوع من أنواع ( النطاطات ) مستوطنة بالمنطقة وتزداد أعدادها أو تنقص حسب الظروف البيئية فالشتاء الدافئ الذي ساد البلاد ساهم بانتشارها وكثافتها بشكل غير مألوف .
وأكد لنا المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب المهندس غازي العزي أنه لا خوف من هذه النطاطات ، فتأثيرها محدود على النباتات المزروعة حديثاً أي على الشتلات صغيرة العمر ، وأما النباتات الكبيرة فلا تتأثر بها ، ولا خطر عليها منها .
وأدوات مكافحتها متوافرة في الهيئة ، التي هي مستعدة كل الاستعداد لتقديمها لأي مزارع يرغب بمكافحة أرضه الزراعية ، وما عليه ليتمكن من ذلك سوى مراجعة الوحدة الإرشادية التي يتبع لها .
وبيَّن المهندس العزي أن الطيور تتكفل بمهمة تنظيف المنطقة من تلك النطاطات ، فهي تتــــــغذى عليها .
بالمختصر المفيد ، هذه النطاطات ليست جراداً مهاجراً ، وخطرها  الذي يتناقله العامة مبالغٌ فيه .

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15768