الغلاء الفاحش يبدد أحلام المواطنين..محاولات إحياء والأسعار تحبطها

العدد: 
15768
التاريخ: 
الأربعاء, 13 حزيران 2018

يوماً بعد يوم يثبت المواطنون ورغم كل الظروف القاسية التي مروا بها خلال السنوات الماضية إرادتهم القوية وإصرارهم بأن تعود طقوس وأجواء اعتادوا عليها عملت الأزمة على إبعادهم عنها بأحكامها وظروفها القاسية  ولو بشكل جزئي لأنه من الصعب أن تعود كما كانت ، فلما يزل قسم من المواطنين مهجراً عن دياره وبعيداً عن أهله وأصدقائه ومنهم من فقد أعز الناس على قلبه ،وبالتأكيد في الأعياد يتضاعف الحزن والأسى لأن العيد في السابق كان فرصة للم الشمل واجتماع الأهل والأقارب ،وعدا عن ذلك الظروف المعيشية القاسية التي أثقلت كاهل المواطن السوري خلال الأزمة بعد أن عاش سنوات طويلة من الرخاء والهناء.

كيف يستعدون؟
هذا العام كيف يستعد الناس لاستقبال عيد الفطر والبلاد بدأت تتعافى وإن كانت الظروف المعيشية لما تزل قاسية ؟
كل من تحدثنا معهم وجدنا إجماعاً لديهم بأنهم اشتاقوا إلى أن تعود حياتهم كما كانت عليه في السابق ، اشتاقوا لأن يستقبلوا العيد حتى ولو بأبسط الأمور إلا أن سرعان ما تصدمهم الأسعار  وبالتالي هم مضطرون لاستقباله ولكن بأنماط جديدة تناسب إلى حد ما وضعهم .
بأدنى التحضيرات
تقول السيدة وفاء : منذ بداية الأزمة اختلفت كل طقوس وتحضيرات العيد وأصبحنا خلال هذه السنوات غير قادرين على القيام بأدنى التحضيرات ، والغصة تملأ قلوبنا بسبب ارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء فقد استغنينا عن الحلويات التي كنا لا نرضى بشراء صنف واحد منها وإنما تتعدد الأصناف وكذلك عن شراء الملابس حتى الزيارات اقتصرنا عنها فهي مكلفة  لأننا بالكاد قادرين على شراء الحاجيات الأساسية.
 هذا العام  ولو أن  الوضع  لم يتحسن إلا أنه فقط من أجل الأطفال الذين ينتظرون العيد من عام لآخر سأصنع الكعك في المنزل ،صحيح أنه جانب من جوانب التحضير للعيد ولكن أفضل من اللاشيء.   
علّنا ندخل الفرحة إلى قلوب أطفالنا
أيضا تحدثت السيدة فيروز أسعد عن محاولتها للعودة إلى ما كانت معتادة عليه لاسيما في ما يتعلق بالتحضير لحاجات  الأطفال فالعيد لهم ،حيث قالت : لم أكن أتخيل أن يأتي العيد من دون شراء  الألعاب والملابس لأطفالي لأن أسعارها ارتفعت بشكل كبير وفي العيد أيضاً يزداد الطين بلة فكيف سأشتري وتجهيز الطفل الواحد يتجاوز 5000 ليرة ،هذا بالطبع إن رضينا شراء بضائع من الأسواق الشعبية التي تكون في الغالب مخصصة لارتدائها مرة واحدة كون الأسعار  للبضائع الجيدة أو الماركات تفوق ذلك بكثير، وهذا مثال حيث وصل سعر الفستان للبنات 9000 ليرة ولم نتحدث بعد عن سعر الحذاء ولا عن بقية الأطفال لذا توجهت إلى سوق الألبسة المستعملة فالحل عن طريقها حيث يمكن أن نجد بضائع بأسعار مقبولة ونوعية جيدة إلى حد ما ، وكذلك عملت على صناعة الحلويات في المنزل علّنا ندخل الفرحة إلى قلوب أطفالنا.
نبتهج شفوياً بقدوم العيد
السيد هاني قال: نحن دائماً نحاول أن نستقبل العيد  ونعيد بعض أجوائه وطقوسه ولكن سرعان  ما نصدم بالأسعار وبالأسواق فلا الحلويات تقارب وهي عنوان الأعياد المميز علماً أن أسعار مكوناتها الأساسية انخفضت،ومع ذلك بقيت مرتفعة ولا الفواكه  ولا الملابس  وما نشتريه هو فقط ضمن احتياجاتنا الأساسية واليومية  فمن منا قادر على إعداد وليمة يدعو إليها أهله وأقاربه في العيد كما كنا سابقاً لذا يكفي أن نبتهج بقدوم العيد شفوياً.
لوازم العيد متوافرة
أصحاب المحال أكدوا بأن جميع لوازم العيد متوافرة من دون أن يطرأ أي انخفاض على الأسعار عن السنوات السابقة  وهذا ما جعل الإقبال إلى حد ما ضعيف باستثناء ما يتعلق بشراء المواد الأساسية اليومية.
الحركة خفيفة
كذلك أصحاب محال الألبسة أكدوا أن الحركة خفيفة رغم أن العيد هذا العام تزامن مع بدء الموسم الصيفي أي إن الغالبية من الأسر تشتري لأطفالها بشكل طبيعي في بداية الموسم ، وذلك إما لتوجه الغالبية منهم إلى البالة أو لشراء اللوازم الأخرى للعيد  الأكثر ضرورة برأيهم،وأصحاب محال الحلويات أيضاً قالوا بأن أكثر الطلبات هي كعك العيد الذي وصل سعر الكيلو الواحد منه إلى 1000 – 1300 ليرة ولكن يبقى مقبولاً بالنسبة لأسعار الأنواع الأخرى .
تكثيف الدوريات
زياد كوسا مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك قال : كعادتنا نقسم الشهر المبارك إلى 3 أعشار، في العشر الأخير يتركز عملنا على متابعة الأسواق في ما يخص لوازم العيد  من حلويات وألبسة وتحديداً ألبسة الأطفال كونها الأكثر طلباً ونكثف الدوريات المسائية لأن الأسواق قبل العيد تفتح لساعات متأخرة ،أما الضبوط فمعظمها كانت عن مخالفات بزيادة التسعيرة أو عدم الإعلان عنها.  
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
نسرين سليمان