حكاية للأطفال أنا الكابتن رامز

العدد: 
15768
التاريخ: 
الأربعاء, 13 حزيران 2018

أنا رامز ..في الصف الثاني ..أتابع مع والدي على الشاشة الصغيرة / التلفزيون / مبارات كرة القدم ، فأنشد إليها وأتمنى لو أكون واحداً من أبطال الملاعب لأصبح نجماً رياضياً متألقاً يصفقون لي وينادون باسمي .
كنت أحلم أن يكون لدي كرة قدم ألعب بها .
حقق لي والدي رغبتي واشترى لي كرة قدم رائعة جداً ..
كانت تزهو بألوانها المتعددة ، صلبة ، ترتفع في الهواء من الضربة الأولى ..قدمها لي وقال :
انتبه رامز ..عندما تلعب بها تجنب أن تكسر زجاج نافذة أو تؤذي أحداً ..
لاتلعب بها في الحارة كي لاتزعج المارة ..
سوف آخذك إلى الملعب الرياضي وتلعب بها بصحبة رفاقك .
تناولت من يده الكرة ، فرحت بها كثيراً ، ضغطت عليها بيدي ..قبلتها ..تأملتها بلهفة إنها هي التي أريدها ..
انطلقت بها إلى الحارة ، جمعت رفاقي ، وشكلنا ملعباً صغيراً وبدأنا نلعب ..الضربة الأولى لي ..أنا الكابتن رامز ..
ارتفعت في الفضاء وطارت عيناي معها لتستقر على زجاج واجهة البقالية التي هي قرب بيتي فحطمت الزجاج ..
ياإلهي ..انكسر الزجاج ..كانت الصدمة قاسية جداً ، كم كان شيئاً مزعجاً ماذا أفعل ..؟
وماذا أقول لوالدي..؟ وما هو مصير كرتي ..؟ عندما يخبره صاحب البقالية ..
صاح الرجل بصوت عالٍ أرعبنا جميعاً ماهذا ..؟ لقد حطمتم الزجاج ، من صاحب الكرة ؟ . تسمرت في مكاني وقد ذهلت من هذا المنظر ، لم أعد أفكر بالزجاج الذي نكسر ، نسيت كل شيء وتذكرت ماذا سيحصل للكرة  إذا علم والدي بالأمر ؟ أشار الجميع ..إنه رامز .
خرج والدي من المنزل يستطلع الخبر ، فرأى الرجل يحمل الكرة بيديه ، اقترب من والدي وقال له بغضب شديد :
-إنه ابنك رامز ، وهذه الكرة له .
نظر والدي إليّ نظرة لم ألمحها في عينيه قبل الآن ، أخذ الكرة واعتذر من الرجل ثم وعده بأن يعوض عليه خسارته ..
ادخلني والدي المنزل وقال لي بلهجة قاسية أخافنتي :
-رامز ..هل الذي جرى يرضيك ..؟ ألم أقل لك سوف أرافقك إلى الملعب ..
أنت ورفاقك لتلعب كرة اقدم ...! . هذه الكرة تحتاج إلى ملعب واسع وأن تؤذي الناس هذا خطأ كبير ، ما رأيك سوف أمزق لك الكرة وهذا هو جزاؤك .
أخذت الكرة من يده وأنا أبكي وأعتذر ، عاهدته ان لا أكرر ماجرى ..بعد اليوم ابداً .
أمسك بيدي وقال :
- تعال نعتذر من جارنا ..ونصلح له الزجاج الذي انكسر ..
وفي اليوم التالي كان يوم جمعة ..كانت مفاجأة سارة جداً ناداني أبي قائلاً ..
هيا يا رامز ارتدي ملابسك الرياضية ..لآخذك إلى الملعب الرياضي أنت ورفاقك ..
كدت أطير فرحاً عندما دخلت الملعب وانطلقت أركض مع رفاقي خلف الكرة وهي ترتفع في الهواء بحرية وتحط على الأرض دون أن تصطدم بزجاج نافذة او تحطم واجهة البقالية ..( صرت فعلاً الكابتن رامز ) ..
رائعة كرتي ..كم أحبك .. وأحب الملعب الذي ألعب فيه ..
 

الفئة: 
الكاتب: 
رامية الملوحي