حتى ألعاب الأطفال مسها جنون الأسعار

العدد: 
15768
التاريخ: 
الأربعاء, 13 حزيران 2018

تشكل الألعاب حاجة ضرورية للأطفال لاتقل عن حاجتهم للطعام والشراب فهي حاجة نفسية وتربوية في الوقت نفسه كونها تنمي مدارك الطفل وتكشف عن مكامن الإبداع فيه كما أن الطفل يتعلم عن طريق اللعب ونستطيع من خلالها إيصال ما نشاء إلى ذهنه والمعلومات التي تصله عن طريق اللعب تبقى راسخة ولكن مع هذه الأهمية الكبرى هل نستطيع تأمينها كحاجة هامة لأطفالنا في ظل الارتفاع الكبير لأسعارها وأيضاً في ظل الظروف المعيشية القاسية التي نمر بها  وهل من رقابة صحية عليها  طالما أنها مواد مستوردة من بلدان متعددة.
طبعاً الأهالي  في أغلب الأحيان ينطبق عليهم  المثل القائل مكرهاً أخاك لابطل فهم مكرهون على شراء الألعاب لأطفالهم وذلك أمام إلحاحهم وإصرارهم  حتى ولو كانت على حساب سلع  ومواد أخرى علما أنها تسبب لهم إرهاقاً مادياً أولاً لأن أسعارها مرتفعة وثانياً وجود أكثر من طفل في البيت يجعل الأسرة مضطرة لشراء الألعاب لجميع أطفالها.
تقول رويدا مهنا : بالتأكيد إن اشتريت لأحد أطفالي سأشتري لإخوته فأنا عندي 3 أطفال وسعر أقل لعبة 1500 -2000 ليرة أي 6000 ليرة فقط علماً أن هذه النوعية من الألعاب قد لا تكفيهم ليوم واحد بسبب رداءة تصنيعها وعلى قول صاحب المحل )كل شي بيسموه باسمو) وبالطبع أنا والكثير من الأسر المشابه وضعها لوضعي سنختار هذه النوعية لأن النوعيات الأخرى راتب الشهر بأكمله لا يكفيني ثمن ألعاب لأطفالي الثلاثة.
 في حين تقول رؤى درويش : بسبب ارتفاع أسعار الألعاب الكبير وبسبب رغبتي في عدم حرمان أطفالي من شيء يحبونه وأيضاً لأنها ضرورية وخاصة في السنوات الأولى من عمر الطفل ألجأ إلى اختيار ألعاب تعليمية  فهذه الألعاب تسليهم وتعلمهم ويمكن استخدامها من قبل أكثر من طفل مثل المكعبات التعليمية وألعاب الأحرف والعمليات الحسابية وغيرها.
أصحاب المحال تغير الوضع بالنسبة لهم كثيراً من حيث حركة البيع  خلال سنوات الأزمة حيث أجمعوا القول على أن الركود طال محالهم وهذا طبيعي بسبب الغلاء الذي طال الحاجات الأساسية للمواطن ما جعل القدرة الشرائية لديه ضعيفة جداً وبالتالي انعكس على حركة بيع وشراء الألعاب وفي الصيف والأعياد ربما نلحظ حركة أكثر من المعتاد قليلاً.
وأضافوا قائلين : الألعاب سلعة كباقي السلع الموجودة في الأسواق وأسعارها تخضع للمنافسة بين تجار الجملة ما ينعكس سلبياً على محال المفرق وإيجابياً على المواطن فكلما زادت المنافسة انخفضت الأسعار وتباينت من محل إلى آخر أما تباين الأسعار فيعود إلى اختلاف بلد المنشأ التي جاءت الألعاب منه إضافة إلى ما يترتب على المحل من ضرائب ورسوم وفواتير وتكاليف وبالتأكيد ترتفع هذه الرسوم والضرائب حسب موقع المحل.
 أما أكثر الألعاب من حيث الإقبال هي الألعاب التعليمية وكذلك الألعاب التي يراها الأطفال أفلاماً كرتونية على شاشات التلفاز مثل سوبر مان /سبايدرمان/ ماشة ودوراي مون وغيرها  علماً أن الألعاب لا تخضع لعمليات تصفية أو تنزيلات لا في بداية الموسم ولا في نهايته.
 الجهات التموينية أكدت أنها تتابع عمل هذه المحال  كأي محال أخرى من حيث الأسعار ويتم مخالفة وضبط كل محل لا يقوم صاحبه بإبراز الفاتورة بشكل نظامي ووثائق كرخص الاستيراد والبيان الجمركي ودون ذلك تعد بضائع مهربة.
ومن الناحية الصحية أكد لنا مختصون في هذا المجال أنه لم يتم لحظ أية حالات تأذى الطفل من خلال هذه الألعاب أو أصيب بأي مرض وأن عملهم محدود في هذا المجال.
 أما نحن فنقول : كل ماله علاقة بالأطفال  يجب أن يراقب بشكل كبير ومن جميع النواحي فالأهل  يبحثون عن كل ما يحقق المتعة والفائدة لأطفالهم  وهنا يتوجب علينا متابعة مهمتهم حتى لا نفسد فرحتهم.

 

المصدر: 
حماة - الفداء - نسرين سليمان