حرمة الاحتكار والإسراف والتبذير..

العدد: 
15769
التاريخ: 
الخميس, 14 حزيران 2018

إن الشرائع السماوية جاءت لتُقوم أعمال البشر وإعمار الأرض كما يريدها الله سبحانه وتعالى لاكما يريد الإنسان ولذلك حرم أشياء ونهى عن أخرى وأمر بأشياء من شأنها أن تعود على البشرية جمعاء بالخير والفضل وبناء المجتمعات السليمة.
فالإسراف والاحتكار والتبذير أعمال حرمها الإسلام وأمر بالابتعاد عنها وعدم فعلها لأنها تهدم المجتمع فمن مارسها أو أمر بفعلها فقد ارتكب حراماً منهياً عنه من قبل الله ورسوله الكريم.
 فالإسراف معصية كبيرة لأن المسرف حرم إنسانا آخر من هذه الحاجة والنعمة التي أنعم الله بها على البشرية لذلك قال الله عز وجل / وكلوا واشربوا ولاتسرفوا/ وهنا الأمر لايتعلق بالأكل أو الشرب فقط بل يتعدى ذلك كله بكل شيء وبكل حاجات الإنسان.
 ومع اقتراب نهاية شهر الخير والبركة واقتراب عيد الفطر السعيد نجد أن كثيراً من الأسر يكثر عندها حالات الإسراف والتبذير بشكل لافت سواء في المأكل أو المشرب وحتى في اللباس، وهذا من عدم الحفاظ على النعمة, وقلما  ترجع  هذه النعمة وقد وصف  الله سبحانه المبذرين بقوله: / إن المبذرين كانوا إخوان  الشياطين/.
  لذلك ننصح إخواننا ألا يكثروا من الطعام إلا بقدر  مايأكلون في اليوم نفسه, كما أننا ننصحهم بعدم التبذير في الشراء لمختلف الأصناف وحالات البشر فكم من أسرة لاتستطيع شراء مايشتري الآخرون ، وكم من أسرة حرمت من ملذات الطعام والشراب والملبس بينما نجد أسراً أخرى ترمي فضلات الطعام واللباس والشراب في حاويات القمامة  غير  مبالين لما يعانيه الفقراء والمحتاجين.
 حُرمة الاحتكار
 إن مايلجأ إليه ضعاف النفوس من عمليات احتكار لحاجات وضروريات ومواد غذائية للناس ممنوع شرعاً. فقد روي عن النبي قوله : / من احتكر فهو خاطئ/ لأن المحتكر  يحتكر  قوت الناس ويتلاعب بأسعار المواد  ويحرم الفقراء والمحتاجين من ملذات الحياة وعدم القدرة على شراء حاجياتهم الضرورية ومنها اليومية.
 إن المحتكر يظن  بنفسه أنه تاجر وتجارته رابحة لكنه في الوقت نفسه يحرم الآخرين من نعمة الله في المأكل والمشرب والملبس و.. ليرفع سعرها فلا يستطيع كثير من البشر شراءها عندها يطرحها في الأسواق فلا يشتريها إلا أصحاب رؤوس الأموال وهذا بحد ذاته تهديم للمجتمع وزرع للحقد والكراهية والبغضاء  بين صفوف الناس.
 إن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك تحارب بكل وسائلها هذه المواضيع التي يلجأ إليها  التجار وتصادر المواد المعدة للاحتكار وتطرحها في الصالات العامة لينعم الجميع بنعمة الله في الأرض.
 

الفئة: 
الكاتب: 
ياسر العمر