بعد تحريرها من خاطفيها بعدرا العمالية مايا هيثم موسى ترسم التفوق والانتصار بشهادة التعليم الأساسي

العدد: 
15769
التاريخ: 
الخميس, 14 حزيران 2018

خمس سنوات قضتها في أقبية الجهل والظلام فالطفلة مايا هيثم موسى التي اختطفت مع عائلتها من مساكن عدرا العمالية قبل خمس سنوات، نضجت اليوم وكبرت وأصبح لديها حلم ورسالة، الطفلة البريئة التي علمها والدها في الصغر حب العلم، حب الوطن، حب الآخر، وجدت نفسها فجأة وجهاً لوجه أمام أعداء العلم وأعداء الوطن وأعداء الإنسانية وقررت من تلك اللحظة أن تصمد وأن تنتصر على الإرهاب.
والدتها المخطوفة معها عاهدت والد مايا في لحظات الفراق القسرية القاسية أن تكمل الرسالة وأن تكمل الحلم المشترك مهما كلفها ذلك فاستعانت بكادر من المتنورين من زملائها في رحلة الخطف والعذاب، الرحلة التي صمت من يسمون أنفسهم بدعاة الحرية في العالم عنها وعن معاناة من مرّ بها، بل زادوا في ذلك بأن زوّروا الحقيقة وحاولوا تسويق  الخاطفين الجهلة على أنهم أصحاب قضية ودعاة حرية وسلام.
هذا الكادر العظيم ساعد مايا والأطفال المخطوفين على إتمام مسيرة العلم مسيرة حب الوطن سراً وبعيداً عن أعين جلاديهم أعداء العلم والنور وتعرضوا في سبيل ذلك للمزيد من التجويع والعذاب، لكنها رسالة الحق، رسالة العدل، رسالة المظلومين لابد أن تنتصر شاء من شاء وأبى من أبى.
وبفضل تضحيات رجال الله على الأرض بواسل الجيش العربي السوري خرجت مايا ووالدتها قبل شهر من موعد الامتحان.
والدتها كانت تستقبل المهنئين من جهة وعقلها مشغول بوعد قطعته ورسالة يجب أن تؤديها، مرتسمة في مخيلتها صورة والد مايا المخطوف الذي يحثها على متابعة الرسالة، وتسارعت الجهود وتضافرت وانتصرت إرادة مايا وذويها ونجحت بتفوق 2924 علامة معلنة نصرها على الإرهاب بسلاحها النوعي، معلنة نصر سورية وقائدها على مشروع الجهل والظلام، معلنة انتصار الحق على الباطل.
مايا اليوم بدأت بالتحضير للشهادة الثانوية ولديها حلم بأن تصبح طبيبة لتعالج الأطفال نظراً لما عانته من مرض وجوع وحرمان في أقبية أعداء الله والإنسانية.
مايا اليوم تريد أن تصبح طبيبة لترد على حقد وجهل خاطفيها الذين حرموها من متعة الطفولة والحياة، مايا اليوم ليس لديها أية مشكلة في معالجة كل الأطفال بمن فيهم أطفال  أولئك القتلة المجرمين ليس لديها مشكلة تجاه الآخر.
مايا لديها مطلب وحيد أن يساعدها أصحاب الشأن في تحرير والدها المخطوف ويفرح معها بهذا الانتصار العظيم.
 

الفئة: 
الكاتب: 
عماد سليمان ابراهيم