نبض الناس : الدراجات الجهنمية !

كان من الممكن أن يمرَّ العيد على مرتادي الحدائق العامة ومدن الملاهي في حماة عموماً ومدينة سلمية خصوصاً ، بمنأى عن المنغصات الشديدة ، فيما لو خلت من الدراجات النارية التي يقودها مراهقون قيادة ً مرعبة ً ، ما جعل تلك الدراجات تستحق أن نطلق عليها ( الدراجات الجهنمية ) بكل جدارة !.
ولكن للأسف الشديد ، لم يستمتع المواطنون ولا الأطفال رواد تلك المتنزهات الشعبية بعطلة العيد  ، بسبب تلك الدراجات التي جال فيها راكبوها بين الناس في أماكن جلوسهم ، وراحوا يستعرضون رعونتهم في قيادتها تشبيباً وحركات بهلوانية ، مطلقين العنان لأصواتها الجهورية المزعجة ، ولزعيق تشفيطها وزماميرها التي تشبه زمامير باصات الهوب هوب السكانيا التي يهرب من أمامها كل من يكون في طريقها ، وهم يترنحون من تأثير ( الفوكساية ) برؤوسهم !.
وهو ما جعلهم يشكلون حالة من الخطر على المواطنين بمختلف أعمارهم وفئاتهم .
وأما  عن مضايقاتهم للإناث وتحرشهم الفاقع والقذر بهنَّ ، فذلك له حديث آخر قد لا يتسع له موضع هذه الزاوية .
بكل الأحوال ، لقد مرَّ العيد وانقضى ، ولكن خطر تلك الدراجات الجهنمية وسلوك راكبيها الأرعن لم ينتهِ ولن ينتهي طالما تسرح وتمرح على كيفها وهواها ، وطالما راكبوها يعتقدون أنفسهم فوق القانون ويحق لهم التشفيط والتشبيب والتزمير والاستعراض البهلواني .
وباعتقادنا الجهات المعنية بحماية الناس من أذى هذه الدراجات وراكبيها ، لا تقبل بهذه الحال ولا يرضيها سلوكهم الأرعن ، وبالتأكيد لن تقصر في كبح جموحهم وضبط جنونهم ، ولن تدخر أي َّ جهدٍ في دفع أذاهم عن الناس .

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15770