ومن اللعب ماقتل ...الكبار يتاجرون و الأطفال لايدركون

العدد: 
15770
التاريخ: 
الثلاثاء, 19 حزيران 2018

اعتاد الأطفال في كل عيد أن يلعبوا ويمرحوا فرحاً بلباسهم الجديد وألعابهم التي تسليهم وتدخل الفرحة إلى قلوبهم فيفرح الآباء والأمهات لفرحهم.
لكن يبدو أن عيد هذا العام يختلف عن باقي الأعياد من حيث الفرحة والبهجة لأن أعداداً لايستهان بها من الأطفال لم تدخل الفرحة إلى قلوبهم وهذا ما انعكس على الأبوين كما المجتمع ككل.
 في هذا العيد دخلت ألعاب أطفال إلى ساحتنا بطرق غير مشروعة وهذه الألعاب منها / مسدسات – وبنادق وقناصات ليزرية  بالإضافة إلى قنابل ذات أصوات مرتفعة / وطبعاً تعمل جميعها بمنظومة الضغط على الخرز الذي يخرج منها وكأنه خردق خارق قد يؤذي بعض أجزاء من الجسم ومنها العين.
إن ماحصل في هذا العيد أن الأطفال فرحوا بشكل هذه الألعاب كونها توحي إلى اللعب والتسلية لكن ماحصل من إصابات أدخل الحزن إلى كثير من أفراد المجتمع وحسب أحد الأطباء في مدينتنا الجميلة فإنه شاهد أكثر من إحدى وعشرين حالة إصابة بالعين من هذه الخرزات التي تخرج من الألعاب وقد تم معالجة معظمها.
إن مايشغلنا ويجعلنا نقف أمام واقع قد يكون مريراً من حيث أن هذه الألعاب دخلت إلى مجتمعنا بلا رقابة أو حسيب وقد يكون وحسب مصادر في مديرية التموين وحماية المستهلك أن هناك مصادرات في كل من الحاضر والصابونية تحوي ألعاب أطفال خطرة بالصحة العامة ومنها مسدسات خرز وبنادق.
 وقد تم تنظيم الضبوط اللازمة ومصادرة الكميات وسلمت إلى مستودع المديرية.
طبعاً هذا غيض من فيض مما دخل إلى مديتنا من هذه الألعاب التي سببت إزعاجات للكبار والصغار معاً لكن يبقى الشغل الشاغل للبال ويجعلنا نطرح عدة أسئلة هو كيف وصلت هذه الألعاب وبهذه الكميات الكبيرة إلى أيادي الأطفال والمحال التجارية؟
ومن وراء إدخالها؟ هذه الأسئلة وغيرها تطرح أمام المعنيين.
طبعاً نؤكد أن مديرية التموين وحماية المستهلك أكدت بتعليماتها وتوجيهاتها إلى عناصرها بضرورة مصادرة هذه الألعاب الخطرة التي قتلت وتقتل فرح الأطفال والآباء بالعيد وربما يستمر الحزن إلى نهاية العمر من خلال فقد إحدى العينين بهذه الألعاب والمسدسات والمفرقعات الخطرة التي أدخلتها أيادٍ لايهمها من هذا الأمر سوى الربح وملء الجيوب بالأموال.
إن خطر هذه الألعاب على الصحة العامة والمجتمع كبير من حيث التلوث السمعي الذي تحدثه هذا ناهيك عن الإصابات الناجمة عن مسدسات الخرز والتي اختلفت في هذا العيد من مصاب إلى آخر.
ولاننسى الحالة النفسية والعدوانية التي تزرع عند أطفالنا وتنميها ويصبح المجتمع عدوانياً بكل ماتحمل هذه الكلمة من معنى.

 

المصدر: 
الفداء- ياسر العمر