رذاذ : على أعتاب التسول

لفت انتباهي خبر عن مدينة تستلزم ترخيصاً لممارسة التسول فنطَّ إلى ذهني مباشرة خاطران، أولاهما: كثرة عدد المتسولين في الشوارع، وهم إما من عوز، أو طمع، وما تسبب بكثرتهم إلا ذاك العوز مع تراخي الجهات المعنية عن إعانتهم أو ضبطهم.والثاني: هو الحالة المتردية التي وصلنا إليها لدرجة أننا لقلة المداخيل وقلة فرص الكسب الحلال وصلنا إلى أعتاب التسول إن لم نكن قد دخلنا قيده وذله.
ويُقال ـ والكلام على ذمة الرواة ـ إن الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية ومن ورائها المنظمات الإغاثية العاملة في بلدنا ترى أن إيجاد فرصة عمل للمحتاج أكثر جدوى من إعطائه سلة غذائية، فالأول يجعله يعتمد على نفسه ويكفيه شر التسول ويصب في العملية الإنتاجية والتنموية للبلد.
ولأن الخواطر والأفكار تتوارد فقد خطر لي خاطران أيضاً هذه المرة الأول : هو لماذا لم يفكروا في تعليم مهنة لهؤلاء المتسولين وإيجاد فرصة عمل لهم ؟!.. والثاني : لماذا لاتستمر هذه المنظمات بتقديم السلة لحين إيجاد فرصة عمل للمحتاجين بدل أن تقطع المساعدات وتفكر لسنوات في طريقة إيجاد فرصة العمل دون أن تصل إلى نتيجة؟!.
 

 

الكاتب: 
أحمد عبد العزيز الحمدو
العدد: 
15771