نبض الناس : إطلاق المياه في العاصي !

 إطلاق الموارد المائية للمياه من سد الرستن في سرير نهر العاصي إطلاقاً مؤقتاً ، أعاد الحياة إلى ضفتيه ، وبلَّ روحَه ُ العطشى لقطرة ، والأهم أنه قضى في هذه الأيام الحارة ، على الروائح الكريهة في ساحته - أي وسط حماة الرئيسي - الناتجة عن استقرار وركود الصرف غير الصحي تحت جسري شفيق العبيسي و المراكب . 
وباعتقادنا هذا الإطلاق المؤقت للمياه لن يفي بالغرض ، ولن يقضي قضاءً مبرماً على مياه المجاري الآسنة التي تتدفق من مجرى الزيادة في سرير النهر ، مشكِّلَةً بيئية حيوية للتلوث والضرر النفسي للمدينة بأهلها ومرتاديها . 
 فهذه المدينة التي تعد إحدى جنان الله على الأرض لما تضمه من مساحات شاسعة من الخضرة والجمال الطبيعي  ، قد لا تتوافر بغيرها من المدن السورية ، يعلُّ روحها تدفُّقُ الصرف غير الصحي ، في أهم موقع من ربوعها الجميلة ، ما يشكل أذى حقيقياً للناس لا يُحتمل . 
وكي يدرك المسؤولون هذه الحقيقة – وهم يدركون بالتأكيد ولكننا نذكرهم فقط – فليدخلوها عندما تُقطعُ المياه عن النهر من مدخلها الشرقي إذ سيضطرون إلى وضع كمامات على أنوفهم حتى لو كانوا في سياراتهم !. 
فالرائحة النفاذة تزكم الأنوف ، ولن نحدثكم عن غير الرائحة المقيتة ، فقد سئمتم من الحديث عن الحشرات العملاقة التي ترتع في هذه البيئة الحيوية ، وتداهم الأهالي القاطنين على ضفتي النهر في المنطقة المذكورة ، فقد كررناه كثيراً وطويلاً حتى ملَّ منَّا ومللنا نحن منه . 
قد تقول الجهات المعنية :  ثمَّة مشاريع لرفع التلوث عن العاصي من شأنها إذا ما نُفِّذت ْ أو تنظف  ساحة العاصي من  المجاري . 
ونحن نقول : نعلم أن ثمّة مشاريع هامة جداً لتخليص العاصي من مصادر التلوث ، ولكن متى تنفذ ؟. هذا هو السؤال الأهم . 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15772