المواقف المأجورة بين الرفض والقبول.. لم تخفف الازدحام.. زادت الطين بلة

العدد: 
15772
التاريخ: 
الخميس, 21 حزيران 2018

بموجب العقد 71 لعام 2016م المبرم بين مجلس مدينة حماة وشركة الباركينك كو لاستثمار الشوارع الرئيسية داخل المدينة بمواقف مأجورة للتخفيف من شدة الازدحام وقد تباينت الانطباعات بين مختلف شرائح المجتمع بين رافض لهذه الفكرة ومؤيد لها ومشجع لاستثمار جميع الشوارع الرئيسية والفرعية وبين مقترح لبعض الحلول التي من شأنها الحفاظ على هذا العقد للصالح العام. فقد أكد أحد أصحاب المحال التجارية في سوق 8 آذار أن هذه المواقف جاءت لحل أزمة الاختناقات التي تحصل في الشوارع ومنها شارع 8 آذار لكن الذي حصل هو عكس ذلك فلم يعد هناك موقف لركن سيارة التاجر وصاحب المحل حيث بدأ يبحث عن أماكن أخرى لوضع سيارته بعيداً عن مكان عمله ومحله وبالتالي فإن الأزمة ازدادت تعقيداً وخاصة بعد إشغال جميع الشوارع منذ الساعات الأولى من الصباح. من جانبه أكد تاجر آخر أن هذه المواقف لم تأت بجديد سوى الشوارع المخططة بألوان جميلة تدل على حضارة متقدمة مع عمال بلباس موحد لكن هذه المواقف أصبحت عبئاً على كثير من أصحاب السيارات وخاصة من لديهم أعمال يومية ولساعات طويلة. وأضاف صاحب بزورية في شارع المرابط أن شدة الازدحام لم تحل بوجود هذه المواقف بل زادت في الطين بلة وأصبح صاحب السيارة يبحث عن موقف بعيد أو قريب عن محله ومكان عمله كما أن المائة ليرة في الساعة الأولى ومائة وخمسون ليرة للساعات الأولى والثانية وبشكل يومي يزيد في الطابور نغما حيث إنه لم يبق لصاحب السيارة من سبيل سوى ادفع بالتي هي أحسن. صاحب سيارة أجرة يعبر عن رأيه بأن المشروع الموقع بين مجلس المدينة والشركة مشروع ممتاز يخفف الازدحام وينظم وقوف السيارات التي كانت تقف بشكل عشوائي وغير حضاري كما أن المردود المادي الذي يعود على خزينة مجلس المدينة ويساهم في حل كثير من المشاريع المتعثرة بسبب قلة المادة. ويقترح بقوله: حبذا لو أن الشركة تكمل هذا المشروع باستثمار الشوارع الفرعية والساحات العامة التي تستوعب سيارات كثيرة. في سياق مختلف يرى أحد السائقين أن الشوارع ملك عام ولايجوز استثمارها بأي شكل من الأشكال لأجل زيادة إيرادات مجلس المدينة مثلها مثل حال كثير من الحدائق والأماكن العامة التي تم إبرام عقود لاستثمارها وخاصة في الأماكن الجميلة التي حرمنا منها نهائياً كما هو الحال على ضفتي نهر العاصي وكتف الشريعة وغيرها من الأماكن العامة. ويشير أحد السائقين المعوقين أن الشركة من واجبها التعاطف مع سيارات المعوقين فمن غير المعقول أن يركن المعوق سيارته لمدة 10 دقائق ويدفع مئة ليرة ثم ينتقل إلى موقف آخر ليركنها بنفس المدة أو أقل ويدفع المبلغ نفسه وبالتالي فإن الوضع يحتاج إلى إعادة تقييم ومراعاة للسيارات الحكومية وسيارات المعوقين وأصحاب المهن اليومية الذين يعملون في الأسواق بشكل يومي كما أن الواجب على مجلس المدينة إلغاء بعض الشوارع من المواقف المأجورة كما هو في دخلة سوق الطويل من جهة شارع 8آذار كون أكثر التجار العاملين في السوق يركنون سياراتهم منذ الساعات الأولى من الصباح وحتى آخر ساعات النهار. عبد الحميد شرطي مرور عبر عن رأيه في المواقف المأجورة بقوله: لم تأتِ بجديد ولم تحل أزمة الازدحام بل على العكس زادت الأزمة وذلك من خلال صعوبة الخروج والدخول إلى الموقف المأجور في الشوارع الأكثر ازدحاماً حيث يتم قطع الطريق ريثما يتم الدخول والخروج كما هو الحال في المرابط وطلعة الدباغة و8 آذار.

المصدر: 
الفداء - ياسر العمر