أجور النقل !

عندما تضع الجهات المعنية في المحافظة أجور النقل للسرافيس العاملة على الخطوط الداخلية والخارجية ، ولشركات البولمان ، يُفترض أن تتابع تنفيذ قراراتها ، وتضع حدَّاً لمنتهكيها والرافضين تطبيقها ، وإلاَّ ما أهمية تلك القرارات إذا كان العديد من أصحاب السرافيس وشركات النقل لا تلتزم بها ، وتفرض أجورها على المواطنين ؟.
فالعديد من سائقي سرافيس خط سلمية – حماة يتقاضون 200 ليرة سورية أجرة بينما هي محددة رسمياً بـ 185 ليرة .
ونظراؤهم العاملون على خط حماة – حمص يأخذون 300 ليرة بينما هي محددة بـ 200 ليرة أي 4 ليرات لكل كيلو متر .
وأغلب شركات البولمان لم تتقيد بالتعرفة الجديدة التي أقرتها الجهات المعنية بالتسعير بعد افتتاح الأوتستراد الدولي حماة حمص فدمشق والمحددة بـ 5 ر 5 ليرات لكل كيلو متر !.
وحجة جميع المخالفين باستنزافهم المواطن  ، هي أن الأجرة ( ما بتوفي ) ولم تراعِ النفقات التي يدفعها السائقون للمحروقات والصيانة وما شابه .
فيما أكدت الجهات المسؤولة غير مرة ، أن الأجرة المحددة ( بتوفي ) ولم توضع ْ إلاَّ بعد دراسة مستفيضة لاستهلاك السرافيس والبولمانات من الوقود وللنفقات التي تُصرف على الصيانة والزيوت والشحوم وغيرها .
 الأمر الذي جعل المواطنين يسألون : من نصدِّق ؟. الجهات المعنية التي أقرت أجور النقل بعد كل دراساتها المستفيضة ؟.
أم السائقين الذين لم يمتثلوا لتلك القرارات واستمروا في فرض الأجور التي يرونها مناسبة لهم ، غير عابئين بالمواطن الذي يعاني من الغلاء الفاحش بكل مستلزماته الحياتية الضرورية ، ولا نقول الكمالية والذي لم يطرأ أيُّ تعديل على مدخوله الشهري أي راتبه المحدود والمنهوك ، ولا يعلم إلاَّ الله سبحانه كيف يعيش به ويتدبر أموره بما يقبضه شهرياً ولا يصمد بين يديه أكثر من أسبوع !.
باعتقادنا ، ينبغي لتلك الجهات أن تتابع تنفيذ قراراتها ، وأن تنصر المواطن المظلوم ، فيكفيه ما يعانيه في ظروف عيشه التي تُبكي حتى الحجر ! .

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15773