هذا مايجري في مطحنة سلمية..انسحابات بالجملة للعمال من النقابة..الإدارة : هدفهم الإساءة فقط !!

العدد: 
15773
التاريخ: 
الأحد, 24 حزيران 2018

 اليد العاملة هي العليا في الدولة التي تولي الطبقة العاملة كل الاهتمام والرعاية ، وتم تأسيس تنظيم نقابي على مستوى القطر ، وله اتحادات بكل المحافظات ولجان نقابية بكل دائرة من دوائر الدولة ، عملها الدفاع عن العاملين والمطالبة بحقوقهم ، ودور التنظيم النقابي كبير في مواقع العمل ويمثل العامل بكل شيء، ومن حق اللجان النقابية في الدوائر الاطلاع والتوقيع على كل الكتب التي تتعلق بالعاملين الصادرة والواردة  ، ولا يمكن أن يتم تهميش اللجنة النقابية من قبل بعض الإدارات ، فاللجنة النقابية والإدارة يكملان بعضهما لاستمرارية العمل بالشكل الأمثل .
هذا ما يجري في مطحنة سلمية !
لكن ما يجري في مطحنة حبوب سلمية والتي تعد من المواقع الاقتصادية الهامة والمتميزة على مستوى القطر بالإنتاج والنظافة بفضل العاملين فيها ، هو بعكس كل ماقلناه في مقدمة موضوعنا ، وبناء على مذكرات اللجنة النقابية وشكاوى العاملين الموثقة لدينا ، الإدارة تهمش عمل ودور اللجنة النقابية ، وتعرقل عملها ، ومكتب
نقابة الغذائية بحماة والاتحاد العام للعمال لا يلبيان مطالب وحقوق العاملين ولا ينصفانهم ، الأمر الذي  أدى إلى انسحابات كثيرة من التنظيم النقابي ، والذي يترك تساؤلات واستفسارات كثيرة ، والمدير يدحض هذه الاتهامات .
المحسوبية والازدواجية !
 صحيفة الفداء ، وانطلاقاً من حرصها على المصلحة العامة ، وبناء على شكاوى العاملين واللجنة النقابية بالمطحنة ، كان لها زيارة ميدانية ، للاطلاع على واقع العمل والعمال فيها ، فكان لنا لقاءات عديدة مع العاملين واللجنة النقابية وممثل الحزب  ، ومديرها .

بداية كان لنا عدد من اللقاءات مع العاملين بعدد من أقسام المطحنة ، وسجلنا الملاحظات التالية بناء على شكاويهم :
ـ معاناة العاملين من المحسوبيات والازدواجية لدى المدير ، وأسلوب التعالي الشخصي والتمييز ، حسب الولاء له والمصالح الشخصية وتعيين الشخص غير المناسب في المكان الحساس .
ـ تسليم المدير مراكز العمل بالمطحنة لأشخاص  مقربين منه .
ـ عدم تعاون الإدارة مع اللجنة النقابية في إيجاد الحلول من قبل نقابة المواد الغذائية بحماة ، والذي أدى لانسحابات عدد كبير من العمال من التنظيم النقابي .
ـ عدم مراعاة الظروف والحالات الصحية .
ـ مطالبة المدير عدة مرات أن يعامل العمال  أسوة بالآخرين ، من ناحية المكافآت والإضافي ، لكن لا حياة لمن ينادي ، ولا يوجد تقدير للجهود المبذولة ، ويتم وضع أسماء غير مداومة في الإضافي منهم رؤساء أقسام .
ـ عاملة عوقبت لأنها أشارت إلى الخطأ .
ـ الطبابة والتعويض الصحي ، يقتصر على المعاينة ، وغير شامل ويطالب به العمال من سنوات  .
ـ طبيعة العمل لعاملي الإنتاج لا تتجاوز 140 ل.س ، وهناك مطالبات كثيرة بتحسينه لمكتب النقابة واتحاد العمال والشركة العامة ولكن بدون جدوى .
تمييز !
ـ العاملة أيفون الحايك حدثتنا قائلة : تمييز ومحسوبيات من قبل المدير ، ويعطي الإضافي العادي والتكميلي والمكافآت حسب الولاء له ، وقد ظلمت أكثر من مرة وبقيت أكثر من عام بدون تكليفي بأي عمل ، والعاملون الذين يرضى  عليهم يغادرون  من الدوام بدون نظام أو تقييد ، وأنا إذا طلبت إذناً يرفض ، لأنني لا أطاوعه في كثير من الأمور ، والإضافي التكميلي يعطى لعمال لا يداومون ، وزوجته من بينهم ، تداوم السبت ساعة فقط ويبعثها المدير بسيارة إلى تلدرة ، وتعود الساعة 3 لتسجل حضوراً وهذا بعلم التنظيم الحزبي والنقابي والعمال ، ويرفض أي دور للنقابة ، ومكتب النقابة لا ينصف العاملين الذين يشتكون ولهم مطالب ، حيث بتنا نشعر نحن العمال ، أننا نعمل ضمن قطاع خاص ، من دون أي رادع للمدير المتفرد بالقرار .
انسحبت من النقابة
وتضيف أيفون قائلة : وأنا انسحبت من التنظيم النقابي ، كوني بلغت لحضور المؤتمر ، وعلى أساس لي اسم ، مثلما بلغني رئيس اللجنة النقابية بناء على توجيهات شعبة الحزب  ومكتب النقابة ، وعندما ذهبنا إلى المؤتمر ، لم أجد لي اسماً  ، وتم وضع اسم آخر / أ ، ع / وهو غير منظم نقابياً وهذا منذ عام 2016 ، ، والمشكلة مازالت قائمة ، ولم تحل لتاريخه ، والتنظيم النقابي لا يؤمّن أيَّاً من حقوقنا ، ولقد بلغت الانسحابات أكثر من 35 عاملاً ، ألا يستحق ذلك التوقف عنده؟..
الحقوق ضائعة !
العاملة نور الشيخ خضر ، حدثتنا قائلة : أنا انسحبت من التنظيم النقابي ، بسبب عدم قدرة التنظيم النقابي على تحصيل حقوقنا ومطالبنا ، كما هناك ، عمال الإدارة يعاملون معاملة عاملي الإنتاج ، لكن الحقوق الإنتاجية غير موجودة ، وغير مشمولين بالمكافآت والإضافي والحوافز ، بينما دوامنا إنتاجي ، نطالب بعودة المكافآت الربعية التي تشمل العاملين في الإدارة بالتناوب .
أين المكافآت ؟
العامل محسن دعبول ، عضو اللجنة النقابية قال : نطالب بكرت الوجبة الغذائية، نحن بقسم الإنتاج ، وعملنا شاق جداً ،أسوة بباقي الأقسام ، ونطالب بصرف الإجازات السنوية لكل العاملين الذين لم يأخذوا إجازاتهم ، وتشميل قسم الإنتاج بالمكافآت الربعية والدورية ، وبدون استثناء ، وتأمين النقل للعاملين وخاصة الريف الجنوبي والشرقي ، لتخفيف الأعباء عنهم ، ورفع مستوى المكافآت ، وتشميلنا بالطبابة الكاملة والتأمين الصحي .
تهميش العمال انعكس على العمل
رئيس اللجنة النقابية بالمطحنة محمد الحسن ، حدثنا قائلاً : مطحنة سلمية من المطاحن الرائدة من حيث الكم والنوع ، وذلك بجهود عمالنا ، لكن هناك تمييز بالعطاء من حيث المكافآت والعمل الإضافي العادي والتكميلي والخروج من الدوام وحسب الولاء للمدير ، ونحن كلجنة نقابية بذلنا جهوداً كبيرة لرفع الظلامات عن العمال ، وهناك عشرات الكتب ترسل لشعبة حزب البعث العربي الاشتراكي ومكتب النقابة بحماة ، لكن بدون جدوى ، حيث يتم توزيع سلف الرواتب بدون علم النقابة وحسب رضى المدير ، وكذلك المكافآت والعمل الإضافي ، ويهمش المدير دور النقابة ، وإذا اعترضنا على أية ظلامة لا أحد يستجيب ، وهناك نقل عمال من قسم لآخر ، وبنظرنا هذا عمل هدام للمطحنة ، حيث يؤدي إلى إخراج الخبرات من مكانها الأساسي ، ولقد حضرت قيادة شعبة حزب البعث العربي الاشتراكي أكثر من مرة ، وحصلت  على وعود لإنصاف التنظيم النقابي وعملنا، لكن بدون جدوى ولم يلتزم بالوعود ، ما أدى إلى شل العمل النقابي والحزبي من قبل إدارة المطحنة ، بهدف الإثبات للعاملين أن النقابة لا تقدر على فعل شيء ، ضارباً عرض الحائط بحقوق العمال التي تطالب بها اللجنة النقابية ، وألغى التشاركية ما أدى إلى  عرقلة العمل، وأغلب عمالنا ، وخاصة الذين يقطع عنهم الإضافي والحوافز وكرت الغذاء والمكافآت وبوجود طبابة سيئة وغير شاملة ، وصلوا لقناعة أن التنظيم النقابي لا يحقق لهم تحسناً في وضعهم المهني والمادي ، ودعاهم ذلك للانسحاب من التنظيم النقابي ، علماً أننا نحن كلجنة نقابية وبعلم الجميع لم ندخر جهداً إلا وكنا السباقين في خدمة عمالنا ، وتأمين متطلباتهم والمطالبة بحقوقهم تم بالتعاون مع جميع الجهات آملين المتابعة ، ولقد أصابنا الملل وسئمنا من المطالب المتكررة والتي يذهب غالبيتها للأدراج ، ولم تحل ، وعمالنا ينتظرون ويريدون أفعالاً وليس أقوالاً  .
ويضيف رئيس اللجنة النقابية  : نؤكد على مطالب العمال التي تم ذكرها ، ونطالب أيضاً ، بالإسراع بصرف حوافز 2018 ، وزيادة نسبة المكلفين بالعمل الإضافي من 25% إلى 50% ، كون المطحنة تعمل على مدار الساعة وبجميع العطل الرسمية  ، والسعي لتعديل طبيعة العمل ، وصرف مكافآت للعاملين .  
مندوب الحزب : خلل كبير بالمطحنة
سائر حويجة ، مندوب شعبة حزب البعث بالمطحنة ، حدثنا قائلاً : يوجد خلل كبير في إدارة المطحنة ، حيث لا يأخذ المدير برأي المسؤول الحزبي ، من هذه الأمور :
عقد جلسة للجنة الأمنية لم يتم حتى  الآن لمناقشة الأمن بالمطحنة .
إرسال الكتب إلى فرع حماة من  دون رأي التنظيم النقابي والمسؤول الحزبي .
عدم عقد لجنة إنتاجية حتى الآن ، وإذا عقدت لا يدعى المسؤول الحزبي .
تم عرض التعويض الإضافي التكميلي من الشهر السابع ولأول مرة علينا  ، حيث تبين أن هناك ظلامة بالنسبة للعمال ، وسألناه  عن توقيع اللجنة النقابية ، فغضب غضباً شديداً ، ومزَّقه  ، بالإضافة إلى المهمة الحزبية التي كنت قد قدمتها له ، حيث كنت أنوي مراجعة الشعبة ، وتم رفع الكتاب بدون علم اللجنة النقابية .
ويضيف حويجة قائلاً : المدير يتعامل بعقلية فردية بدون الحزب والنقابة ، ويستخدم أسلوب الترهيب والترغيب ، والدوام لمن يرضى عليهم حسب راحتهم ، فالمحاسب
يتأخر نصف ساعة ، ويأخذ يومين بدلاً عن ذلك ، وأمين المستودع يأتي إلى المطحنة ، يفتح المستودع ويأخذ ما يريد ويغادر إلى بيته ويأخذ بدلاً عنها .
المدير يفند : نتعاون .. لكن هدفهم الإساءة لي
وللحصول على رد على شكاوى  العاملين ، والاطلاع على واقع العمل والإنتاج ،
التقينا مدير مطحنة سلمية المهندس علي زعير  ، الذي حدثنا قائلاً : الصلاحيات كاملة للجنة النقابية والتمثيل الحزبي ، وحسب القانون ، وطلبنا منهم التوقيع على الإضافي ، لكنهم رفضوا التوقيع لعدم وجود أسمائهم بالجدول ، ولا يوجد أي تهميش لدورهم ، والتعاون مع التنظيم النقابي موجود ، ويتم تلبية جميع طلباتهم وحسب الإمكانات ، علماً أن النقابة تقوم بعمل الإدارة أحياناً ، وترفع كتب لإدارة الفرع بدون مروره علينا وعلمنا ، وبالنسبة للإضافي نحن محكومون بنسبة 25 % بدل50 % ، لذلك يتم تكليف العمال الذين يقتضي عملهم دوام يوم السبت ، مثل أمناء المستودعات وعمال التعبئة والسائقين ، وبعض العمال الذين لا يمكن الاستغناء عنهم ، وهذا العدد كاف لتغطية النسبة المطلوبة ، ويتم وضع الأسماء لعاملي الإنتاج ، من قبل رؤساء الأقسام والإدارة ، وطبيعة العمل يحصل عليها جميع العاملين لكن مبلغها قليل ، والمكافآت تأتي من الإدارة والأسماء ترفع من الإدارة للعمال المتميزين ، والذين يعملون ويستحقون ، وموضوع نقل العاملين مطروح للتعاقد مع وسائط نقل وأجور النقل من إدارة الفرع ، والكلام عن المحسوبيات والتمييز وغير ذلك  ، هو كلام الهدف منه الإساءة لي شخصياً ، وغير صحيح ، والصلاحيات لرؤساء الأقسام كاملة ، مع المساعدة وتقديم الخبرات في حال الضرورة والتنسيق مع وجود آلية عمل يومية ، والطبابة يتم حالياً دراسة مشروع الضمان الصحي ليكون شاملاً .
نعمل بكل الطاقات
ويضيف مدير المطحنة عن الإنتاج والعمل قائلاً : تعمل المطحنة منذ إنشائها بأقصى طاقة إنتاجية ممكنة ، وتلبي حاجة المحافظة من الدقيق والنخالة ، ويتم توزيع الطحين المنتج على المخابز الآلية بالمحافظة ، وتوزيع الفائض لمستودعات الخزن ، والطحين المنتج مطابق للمواصفات القياسية السورية بنسبة استخراج 80 % ، وحالياً يتم استلام كميات من الحبوب تتجاوز 1800 طن يومياً ، بطاقة إنتاجية 200 % والعمل على ثلاث ورديات على مدار الساعة ، ويتم تنظيف الأقماح وفرز الحبوب عن طريق الآلات المختلفة ، لإزالة الغبار والأتربة والقش والبحص ، ، ثم ترطب لحد معين ، بإضافة كميات محددة من المياه لتكون مناسبة لعمل ماكينات الطحن ، يتوزع العمل بمراحله على أقسام المطحنة المختلفة وهي / الاستلام ـ التنظيف ـ الطحن ـ التعبئة ـ وأقسام مساعدة ـ الكهرباء والميكانيك والمخبر ، والعمل بالمطحنة يتم بشكل جيد ويوجد تفانٍ بالعمل وخبرة وجودة وبنسبة كبيرة من العمال .

المصدر: 
الفداء - حسان نعوس