الروتين قتلنا...!

 لم أكن أتوقع أن كل هذا الروتين والمماطلة والمهل التي تصدر عن إحدى  المحاكم  في دائرة القضاء والعدالة.... فما يزال الروتين الممل والطويل هو سيد الموقف لجميع المعاملات صغيرها وكبيرها.

  فمنذ فترة ليست بالقليلة وبموجب عقد مبرم بيني وبين بائع الشقة السكنية التي قمت بشرائها ،ووجود الشهود والمحامي الذي نظم العقد وشهد على الشراء ونقل الملكية وتوكل كل هذه القضية قضائياً في غضون  أيام معدودة ، لكن الأمر طال وطال حتى الملل.

 فما يزال الروتين هو من يفرض نفسه على المعاملات، ولايمكن لأي أحد أن يتجاهل أو ينسى أن هذا الروتين أو المماطلة  تزيد في المصاريف المالية كون المحامي الموكل على القضية  يحتاج إلى جلسات وجلسات وكل جلسة لها حسابها, أضف إلى ذلك أن الشاري لايستطيع القيام بتعديلات أو امتلاك الشقة أو الحصول على  ساعة مياه أو كهرباء إلا بموجب تصديق العقد من القضاء، وهذا يعني أنه يبقى بلا ماء، وبلا كهرباء، وبلامسكن ،مهما طال الروتين..

  إن هذا الكلام لاينطبق على هذه المعاملة بحد ذاتها ،فدوائر الحكومة أغلبها، إن لم يكن جميعها، يسيطر عليها الروتين والمماطلة، وربما يتنازل المواطن عن حقه مع التقادم والمماطلة ..

 فهل من حل لهذا الروتين الذي قتلنا..؟!

 

 

 

 

 

 

الكاتب: 
ياسر العمر
العدد: 
15775