أطفالنا والسباحة !

 من الطبيعي أن يلجأ أطفالنا وشبابنا للسباحة في هذا الصيف الحار ، بالعاصي أو البحرات التي تتوسط الساحات العامة في مدينة حماة ، أو بالسواقي في بعض المدن والأرياف ، إذ يجدون في ذلك أفضل بكثير من التوجه للمسابح الخاصة المنتشرة انتشار النار في الهشيم في مناطق المحافظة ، التي لا يخضع بعضها للرقابة الصحية ولا للمساءلة من حيث التعقيم والكلورة ووجود منقذ خاص ، ولا للتعرفة التي لا توافق إلاَّ أهواء أصحابها ومستثمريها ورغباتهم .

        وبالطبع نستثني من هذه الإشارات المسابح العامة التي تتبع لمنظمات أو اتحادات التي لا يعنيها الربح المادي بقدر ما يعنيها توفير الأجواء الملائمة لاستقطاب الأطفال والشباب لممارسة هوايتهم في السباحة ، ففيها تتوافر كل الشروط الصحية وغير الصحية المتبعة في المسابح الدولية ، ولا تسمح تلك المنظمات والاتحادات لنفسها بخرق أيٍّ من الشروط والأنظمة المعمول بها كيلا تسيء لسمعتها وتضر بمرتاديها .

       ويمكننا إطلاق هذه المزايا على بعض المسابح الخاصة الكبرى في المحافظة ، التي حافظت على جودتها وخدماتها حتى اليوم وكسبت ثقة مرتاديها .

وأما المسابح غير المرخصة والمنتشرة عشوائياً في غير مدينة ، لا بدَّ من مراقبتها على كل الصعد والتأكد من سلامة مياهها وكلورتها ، وتعقيم مداخل مشالحها وحماماتها ، وأجور السباحة فيها أيضاً .

       أي يجب قوننة تلك المسابح وتشريعها بإخضاعها للشروط الصحية وغير الصحية التي يجب أن تكون حاضرة بقوة في كل مسبح ، مهما يكن حجمه أو درجة تصنيفه السياحي أو عدد نجومه .

        سلامة أطفالنا وشبابنا من الأمراض التي قد تنتقل لهم من المياه أمانة بأعناق كل الجهات المعنية .

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15775