جاري إياد

 سألني جاري ( إياد):مابال شكاوى المواطنين المعروضة في الجريدة لاتؤثر مثل مجرد تنبيه، أو كطرقة مطرقة صغيرة في الحديدة ، فلا مواطن تفاعل، ولا مسؤول هبَّ، بل تغافل.. لايكاد لكلامكم أن يحدث أي أثر وكأنه حلم داخل وهم.. ولَّى واندثر.
 أجبته : للمسألة وجهان، وربما ثلاثة، أجارنا الله وإياكم شر الشماتة ،الأول :هو مسـألة التوزيع  وتناقص  عدد القرّاء، وهذا واحد من وجوه البلاء. والثاني : دخول الغول إلى كل بيت، وأقصد وسائل التواصل عبر الإنترنت.
  والأدهى والأمرّ استشراء الفساد بين بعض المسؤولين وبعض العباد لدرجة أن المسؤول يطنش ويتغابى عما نقول.. وعندما يكاد ( يطبق الفخ)  على أحد الفاسدين يشمّع الخيط ويفر مع الهاربين ،فأية أرض حملته ؟وأية سماء غطته؟ أفي داخل البلاد أم خارجها؟!
  والقصة باتت معروفة، والخطة مرسومة وموضوعة ،و(الراشيتا) موصوفة.. فكل من أراد أن يشغل العباد اتخذ القرار ورسم لنفسه طريق الفرار ،فعبأ  العبّ والجيوب من مال مسروق ومنهوب.
 هذا حالنا مع الفساد والفاسدين, فما ترانا فاعلين ياإياد، أثمة من يدلنا على طريق الرشاد، أم ننادي (وما أنا إلا من غزية)..؟! وهل ترى مقالنا وصل أصحاب القرار، أم أنه نبَّه من ينوي الفرار؟!
 

 

الكاتب: 
أحمد عبد العزيز الحمدو
العدد: 
15776