السلامة الصحية .. في المحال والمطاعم !

      كثيرة هي الشكاوى التي تردنا من رواد كافتريات ومطاعم الشريعة وكتفها ، معظمها تتعلق بإشغالات الأرصفة بالطاولات والكراسي فيمنع المواطنون من استخدامها ، وبالنظافة العامة والفواتير الجهنمية ، وكأن مستثمروها يتقاضون أجوراً على الهواء الذي يتنفسه روادها بحجة أنه نقي ، فهم في الشريعة وما أدراك ما الشريعة ؟.

     ويعرض مواطنون لممارسات خاطئة في مطعم وردي ، حيث يجمع العاملون فيه  قناني المياه التي يتركها الرواد على طاولاتهم ويعدلون  الناقصة منها ومن ثم يقدمونها  لزبائن جدد على أنها مختومة !.

        وإذا طلبت مشروبات ساخنة يحضرونها لك باردة ، وعندما تطلب منهم استبدالها أو تسخينها ، يضيفون لك على الفاتورة طلبات جديدة ، وإذا اعترضت الويل لك يا طويل العمر !.

        وثمَّة محال ، خولفت مؤخراً بإغلاق مؤقت لارتكابها مخالفات صحية ، ولكن أصحابها أخرجوا معداتها منها وعادوا إلى العمل خارجها وكأن شيئاً لم يكن !.

        والحديث عن المخالفات الصحية في بعض كافتريات ومطاعم ومتنزهات الشريعة ، يقودنا للحديث على ظاهرة النظافة العامة في كل مطاعم الوجبات السريعة ومحال بيع البوظة بمختلف مدن المحافظة وخصوصاً مدينة حماة التي تشـــهد إقبالاً جماهيرياً واسعاً .

         حيث نرى عمالاً واقفين أمام أسياخ الشاورما  يتصببون عرقاً ( أي العرق يشر منهم شريراً ) ومع ذلك يدرجون السندويش لطالبيها من دون أية مراعاة للشروط الصحية !.

         كما نرى في محال بيع البوظة باعة ً من دون قفازات ، يملؤون ( طرابيش ) البوظة للأولاد وغيرهم وأياديهم قذرة !.

         وآخرون يمسحون أنوفهم بأياديهم ويلفون الفلافل للزبائن !.

       وأما المقاهي الشعبية ، فهي تقدم الأراكيل لروادها الصغار والكبار من دون تغيير مياهها ، فقط يتم فيها تغيير رأس المعسل - ولو أمكنهم عدم تغييره لفعلوا -  بينما المياه دائمة !.

       والحديث يطول على مثل  هذه المناظر المؤذية والمخالفات المرتكبة على مدار الساعة ، الأمر الذي يتطلب من الرقابة الصحية تنفيذ جولات حقيقية على عموم المحال والمطاعم والكافتريات والمتنزهات وإلزامها بالشروط الصحية والسلامة العامة .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15777