محطات لا تعرف الهدوء ترجّني زوجتي كزجاجة دواء

العدد: 
15777
التاريخ: 
الخميس, 28 حزيران 2018

غُرباء ، حتى لو نلتقي ... في قبلة واحدة ، أو نتقي أنفسنا مِنْ بين موتين ، رائعين ..!

موتٌ فوق تراب الوطن المباح " للقراصنة " وموت فوق وعلى ، وسادة من وسائد " ألف ليلة" مغموسة بأنياب القتلى ، ولعاب " القتلهْ " !

وأنا الشاهد ... على بعض عصر " الانزياحات الجليدية " واهتياجات أسماك القرش و" الدولار" واحتواء زحف التصحُّر ، واختلاطات ، الملح والسكر ، حين تهجّي الحضارات  أبجدية الزمن الأعرج المخبول ..!

يا صوتاً .. يُرعبي ، مهدداً أياي أن لا " تحاول دخول مافيات الأدب يا ...

نحن بحاجة لمشاهدة ماسَّة إلى بعض المعتوهين ، " الملوَّثين من ذوي أصحاب الـ " فهمكْ ..كاف ٍ".

لو كنت عصفورة ، لطاردتك ، في كل منعطفات الغابات ، وفضاءات السموات ، حتى أستريح ، ولو برهة " مأجورة" على كتفيك ، فارداً هموم أجنحتي ، مداعباً .. بهما خدّيك اللاهبتين شوقاً ، واشتياقاً .. ونقرت على أطراف شفتيك المشغولتين بالتمتمات ، واللهاث المعطر .. بكل تنهدات ورود " البلعاس" المترامية ، المرتاحة بين مراحات ليالي نيسان ، المخطوفة من ضوء القمر ، وبريق النجوم ... وانهماك " الثريا" في تمضية إجازتها .. الإشتهائيَّة !

" نقرت " بشغف جاهلي ، بقايا حبات السمسم المنسيّة من " كعك العيد" المرشوشة ، على طرفي ثغرك الشهي ، والأشهى ..! ودفنت منقاري ، بين جنوح الرجفة ، وارتهاق الإرتعاشة ، أعبُّ رحيق الحياة ، مُنتشياً كـ " نيرون وقت أحرق روماه " ؟!

وكـ أليسار هاني بعل " وكـ " بوش" وقت القصف على " بغداد " !

ينتابني القرف ، ويجتاحني السَّأم ، ويلفني الاكتئاب ، وأركن كلعبة ، مهملة ، متروكة في زوايا بيتي ، ساعات طويلة " مقيتة" .. يحوطني " الصمت" ولم أنبس ببنت شفة ولا حتى بكلمة واحدة ، تنهرني زوجتي ، تتحرش بي ، تحاول ، تبادر ... فلا ، ولا ، تأخذني بين ذراعي مشاكلها ، تقلبني بين ذراعيها ، ترجَّني كزجاجة دواء ٍ..!

وأنا ... مشدوهٌ بما يجري ، لاحسَّ ، ولا حركة ، ولا .. وأحياناً بنزقي المعهود ، أدوخ وأرعب من حولي من الأصحاب ، راشقاً الآخر المحاور بوابل من الكلمات النابية الفاضحة ، والعبارات الخارجة على القانون ..!

خجول .. حين تسرقني المواقف المسافرة ، بلا قدمين ، أو ... بلا وجه آدمي ، يليق بأخلاق الطريق ، وإشارات المرور ، ومصافحة الشرطي ، بمبلغ زهيد من " الذلِّ "

ونظرات من " النذالة " والــ هنا ... موقف إجباري ، وآخر ، ممنوع مرور الشاحنات المحملة .. بأطنان من " المحبة " المذلولة .. في جوف أكياس القنب والنايلون !

 

العالم .. بأطناب من " المحبة " المدلوقة .. في جوف أكياس القنب والنايلون !

العالم .. محشوٌ ، ومتخم ، ومملوء .. بالشَّاخصات المرقشة كأحناش غابات ، لم تطأها .. أقدام بشرية ، وذلك بحجة عولمتها .. وإدخالها .. في السوق المؤربة وزرع ألغام الديمقراطية بين ضفاف الأنهار ، وأراق الأشجار المصابة بالبرغش ، والحراقيص القارضة اللعينة ، الآتية من روعة حضاري الكابوي ، ورعاة .. الخنازير والأبقار المؤدلجة ..

ينابيع ، ينبوع قلبي يلبدُ .. كضفدع الوديان الهامدة ، مخافة .. الإسراع ، والتسرَّع والموت الجميل .

 

الفئة: 
الكاتب: 
خضر عكاري