مَدَاخِلُ النُّورِ

العدد: 
15777
التاريخ: 
الخميس, 28 حزيران 2018

                      مازلتُ في الرِّيفِ أمشي حولَ ساقيةٍ

أُسامرُ الرَّعدَ والإعْصَارَ ...والقَمَرَ

 

أُمَشِّطُ القمحَ في راحي فَيغْمُرني

نورٌ من الله كَمْ في قامَتي ..اندثرا

 

وأُقْرِئُ الحقلَ ما بالنَّهرِ مِنْ ظَمَأ

للشاربينَ ...وكَمْ بالشاربينَ سرى

 

مازلتُ في الرِّيفِ أحني قامَتي وَجِلَاً

ويخشَعُ القلبُ وجداً ...هائماً فُطرا

 

وأكتبُ الشِّعرَ في أسحارِ مَغْربِهِ

وأفرشُ الضَّوءَ في أدْواحِنا سُررا

 

النورُ يسْكُنُ في لوحاتِ مَرْسَمِنا

والكونُ يطفحُ بدراً ألهمَ الشُّعَرا

 

 

أُهدهدُ الريحَ في كفِّي فتألفُني

ويرقصُ الغيمُ في آفاقِنا مَطَرَا

 

فتُعْشِبُ الرُّوحُ ناياتٍ وضِفّتُها

عطرُ الفُراتِ ...فآلتْ ناي أو وترا

 

&     &     &

 

مازلتُ في الرّيفِ أجثو قربَ داليةٍ

وأُطلقُ الرّوحَ إمعاناً بمنْ غَفَرا

 

فيرسلُ النورَ ( إلطافاً ) بنا قبساً

والقلبُ يطفحُ سُكراً بالذي حضرا

 

&     &      &

 

الليلُ يوقظُ رعشاتٍ كخمرتنا

فينشرُ البدرُ نوراً للورى عِبَرا

 

 

 

سربُ الحمامِ يحومُ حولَ بيدرنا

والقبَّراتُ هنا ما اسْتَشْعَرَتْ خَطَرا

 

هذا الفراشُ كَسربِ النَّملِ يُدْهشُني

طيرُ السنونو هنا في بيتنا كَبُرا

 

أنَّ الغروبُ على إيقاعِ دهشتنا

وأمعنَ الصبحُ في آهاتنا نَظَرا

 

فأعشقُ الفجرَ إذْ ما لاحَ جهجهةً

و أحسبُ الكونَ في قلبي غدا أثرا

 

 

 

 

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
عباس حيروقة