كشفيات الأطباء تقصم ظهر المرضى..المشافي الخاصة تضع قوانينها بنفسها..الصيدلي هو البديل..الحاجة إلى رقابة حقيقية

العدد: 
15777
التاريخ: 
الخميس, 28 حزيران 2018

من يراقب عملهم .. من يحاسبهم... من يتابع عمل المشافي الخاصة .. ومن يضبط فنونها وكشفيات الأطباء في العيادات ومن هو الذي يتجرأ ليوقف هذا الحفل التسعيري في أغلب العيادات وجميع المشافي الخاصة..
إن الرقص الذي يبدعه المريض بعد إجراء الفحوصات والتحاليل والصور الفوتوغرافية واللاغرافية والأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية ومابين ألوان قوس قزح ليطرب عقله وتصبح لديه حركات إرادية وغير إرادية وبشعور ودون شعور كون الفاتورة للفحوصات والكشف الطبي قطّعت جيوبه بشفرات حادة، هذا ناهيك عن أسعار الدواء التي زاد سعيرها  فأصبحت تحرق لمجرد التفكير بها.
إن بعض العيادات الخاصة ولمجرد الدخول عليها للاستشارة أو الاستفسار تدفع آلاف الليرات وربما يصل بك الحال إلى عشرات الآلاف كون مرضك يستعصي على الطب ويحتاج لمعجزة طبية من خلال عدة مراجعات وأنواع من الدواء ربما يصل بك الحال إلى استدانة بمقدار راتبك أو أضعافه للكشف عن مرضك وكثيرون يتقاعسون ويرفضون فكرة الذهاب إلى الطبيب أو المشافي الخاصة لعارض صحي ألم بهم كونهم يعجزون عن سداد كشفية الطبيب وخاصة أن عدداً من الأطباء لجؤوا إلى رفع تعرفة المعاينة إلى درجة يعجز عنها كثير من المواطنين.
 صدق من قال العصفور يتسلى والصياد يتقلى.. هذا ينطبق على الطبيب والمريض فالطبيب وبائع الدواء وصانعه و.. يتسلى ويرفع وربما يتحايل على التسعيرة التي وضعتها الحكومة تحت مسميات مختلفة وأقلها ارتفاع الدولار والجنون في الأسعار وهبوط العملة وما إلى ذلك من حجج واهية.
 أما المريض الذي يتقلى على نار الأسعار الملتهبة وربما يحترق من شدتها ولسان حاله يقول: ألا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً.
بعض المرضى يعزفون عن الذهاب إلى العيادات ويقتصرون قاصدين الصيدلية شارحين حالهم للصيدلي وربما يكون لايملك الكفاءة العلمية سوى أنه بائع دواء في صيدلية مسـتأجرة وما أكثرها في زماننا.. يشرح المريض حاله ليصرف له الدواء الناجع والشافي وبتسعيرة قد تفوق سعرها الحقيقي مرات ومرات تحت ذريعة (وفرت عليك أجرة الطبيب).
إن من أعطى للطبيب وبائع الدواء حرية وضع تسعيرته له الحق في ضبط هذه التسعيرة ومخالفة من يخالفها كون التسعيرة موضوعة ومتاحة للطبيب وبائع الدواء حرية التصرف برفعها أو خفضها حسب منعكسات الأزمة والواقع المعيشي لكن في المقابل فإن الأجور والرواتب والواقع المعيشي للأسرة لم يختلف ارتفاعاً منذ فترة ليست بالقليلة وبقيت هذه الأجور على حالها ولم يطرأ عليها تغير بينما تسعيرة الأطباء وسعر الدواء تغير وكما يقال : فتح السقف للربح..
 إن مايطلبه المواطن ويتمناه هو ضبط التسعيرة ورفع الأجور بما يتماشى مع الواقع الحالي والوضع المعيشي والغلاء الفاحش على جميع المواد والمستلزمات كما يتمنى أن تتم الرقابة الحقيقية على جميع العيادات والمشافي الخاصة وضبط الأجور فيها ومعاقبة وردع كل من تسول له نفسه استغلال المهنة الإنسانية.

المصدر: 
الفداء – ياسر العمر