نبض الناس : أطفالنا .. والأراكيل !

نرى من الضروري اليوم تذكير الجهات المعنية  في المحافظة ، بالمرسوم 62 لعام 2009 الذي قضى بمنع التدخين في الأماكن العامة ، وشدد على : ( منع تقديم الأراكيل لكل من هو دون سن الثامنة عشرة   ، ومنع منعاً باتاً تقديمها في المحال المغلقة تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية في حال عدم التقيد ) .
فما نراه في المقاهي والكافتريات والمتنزهات الشعبية في حماة ومدن المحافظة الأخرى ، يستدعي الاستنفار الفوري وإعادة الحيوية لذلك المرسوم الرئاسي ، الذي يحرص  في مواده على  حماية أطفالنا واليافعين من خطر التدخين القاتل .
فثَّمة يافعون من الجنسين يقبلون على تدخين الأراكيل إقبالاً مجنوناً ، غير مقدرين لأضرارها على صحتهم وخطرها على سلامتهم ، لعدم إدراكهم بطبيعة السموم التي يدخنون .
وتتهافت المطاعم والمقاهي والكافتريات والمتنزهات على تقديمها لهم تهافتاً عجيباً طالما تدر ُّ على أصحابها  أو مستثمريها مالاً وافراً !.
وهم في العموم  لا يكترثون لغير المال ويضربون  عرض الحائط بالشروط الصحية وسلامة الزبائن العامة ، كتجديد مياه حوجلاتها مثلاً أو تنظيف الخراطيم أو تبديلها بعد  تدخين زبون ما ( راس المعسل ) !.
وباعتقادنا ، جولة واحدة فقط لأية جهة على تلك الأمكنة والمواقع ، تثبت لها بالعين المجرَّدة الخطر المحدق بيافعينا من روادها ، الذين يشفطون الأركيلة شفطاً !.
وتجعلها تستنفر لحمايتهم من خطرها إذا كانت حريصة على صحتهم ، ونظنُّها حريصة  .
 ولا بُدَّ من إلزام أصحاب ومستثمري كل المحال التي تُقدَّمُ فيها الأراكيل ، بتطبيق مواد ذلك المرسوم  تطبيقاً دقيقاً وحازماً ، إذْ يكفيهم ما يجنون من مال لقاء إدمان الكبار على الأراكيل وقاهم الله شرَّها .

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15778